وجه شاحب ورقصة الموت هل انتهى نفوذ حميدتي في السودان
انهيار قوات الدعم السريع

هل انتهى نفوذ حميدتي في السودان؟ ظهر محمد حمدان دقلو (حميدتي) في خطابه الأخير بداية يناير، بوجه شاحب وعينين تعكسان القلق، متوعدًا عبد الفتاح البرهان وقادة الجيش السوداني. منذ اندلاع ا أبريل 2023، بدا وكأن قوات الدعم السريع تتجه نحو انتصار حاسم، بعد أن سيطرت على عشدة مدن استراتيجية، لكن الأسابيع الأخيرة حملت تطورات دراماتيكية كشفت عن انهيار متسارع في صفوفها.
تراجع الدعم السريع.. نقطة التحول في المعركة
بدأ التراجع العسكري لقوات حميدتي من ولاية الجزيرة، عندما سقطت مدينة ود مدني بيد الجيش السوداني في يناير الماضي. كانت هذه المدينة مركزًا استراتيجيًا للإمدادات اللوجستية، مما جعل موقف الدعم السريع في الخرطوم هشًا للغاية .
وبعد السيطرة على ود مدني، تقدم الجيش بسرعة نحو الخرطوم بحري، مسيطرًا على جسر الملك نمر والمنطقة الصناعية ومصفاة الجيلي النفطية، مما قطع خطوط الإمداد عن قوات الدعم السريع، وحاصرها داخل الخرطوم.
وسط هذا التراجع، كان هناك سؤال غامض: أين حميدتي؟ لم يظهر قائد الدعم السريع في الميدان، واقتصر حضوره على مقاطع فيديو مسجلة من مواقع غير معروفة، مما أثار الشكوك حول دوره الفعلي في إدارة العمليات.
ومع غياب حميدتي، برزت شخصيات أخرى:
بعد انهيار مواقعهم في الخرطوم، بدأت قوات الدعم السريع الانسحاب نحو دارفور، حيث لا تزال لديهم معاقل قوية. لكن حتى هناك، اشتعلت المعارك سريعًا، خاصة في مدينة الفاشر، بقيادة اللواء عبد الرحمن جمعة، الذي فرضت عليه عقوبات بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.
بعد 20 شهرًا من الحرب، أصبح واضحًا أن الدعم السريع لم يعد بالقوة التي بدأ بها. الجيش السوداني يسيطر الآن على أم درمان، وشرق النيل، ومعظم الخرطوم بحري، ولم يتبقَ لقوات حميدتي سوى جيوب صغيرة وسط الخرطوم، محاصرة من كل الاتجاهات.
لكن السؤال الأكبر يظل: هل انتهت الحرب؟
رغم التراجع الكبير، فإن احتمالية استمرار القتال في دارفور قائمة، وربما تفتح جبهة جديدة أكثر تعقيدًا. ومع
ارسال الخبر الى: