عاجل سيول جارفة تدمر مئات المناحل وتشل 6 محافظات يمنية والأسوأ قادم خلال 72 ساعة

مئات خلايا النحل تطفو مع التيار في مشهد مأساوي شهدته مديرية أحور بمحافظة أبين، حيث تسبب منخفض جوي قوي في اجتياح سيول عاتية لمناطق النحالين، مجرفة معها سنوات من الكدح وتحويل أحلام العائلات إلى كابوس مائي.
الكارثة الطبيعية التي ضربت ست محافظات جنوبية يمنية بقوة استثنائية، حولت شوارع كاملة إلى أنهار جارفة وأطاحت بالحياة الطبيعية في أبين وعدن وشبوة وحضرموت والمهرة وزنجبار، فيما حذر مركز الإنذار المبكر في حضرموت من استمرار التأثيرات المدمرة طيلة الثلاثة أيام القادمة.
في عدن، غرقت أحياء بأكملها تحت مياه باردة حولت المعلا والتواهي وخور مكسر وصيرة والشيخ عثمان وكريتر إلى مساحات مائية شاسعة، بينما شلت الحركة المرورية تماماً وحوصرت العائلات داخل منازلها وسط ارتفاع خطير للمياه.
المأساة امتدت لمحافظة حضرموت حيث تسببت السيول في قطع الشريان الحيوي الرابط مع محافظة المهرة، بينما ابتلعت المياه شوارع الشحر ووصل منسوبها لنحو نصف متر - عمق كافٍ لتحويل السيارات العادية إلى مصائد موت.
وسط هذا المشهد الكارثي، وجه وزير الأشغال العامة حسين العقربي تعليماته الطارئة برفع أقصى درجات الاستعداد وتنفيذ صيانة عاجلة لشبكات تصريف المياه، بالتزامن مع تحركات محمومة للسلطات المحلية لمواجهة أسوأ موجة طقس تشهدها المنطقة.
في شبوة، اجتاحت السيول الرعدية مديرية الروضة وامتلأت السدود حتى الفيض، فيما شهدت مدينة عتق مشاهد مرعبة لتدفق المياه عبر الشوارع الرئيسية وامتدادها لوادي خورة، بينما جرفت مياه وادي سلمون مركبة كاملة دون تسجيل ضحايا بأعجوبة.
الوضع في المهرة لا يقل خطورة، حيث رفعت السلطات حالة الطوارئ القصوى وحشدت فرق متخصصة لتنظيف مجاري السيول وفتح العبارات تحسباً للأسوأ، وسط توقعات مرعبة بهطول أمطار رعدية جديدة قد تؤدي لاضطرابات بحرية وتدفقات مائية أكثر عنفاً.
ارسال الخبر الى: