مضيق هرمز ورقة ضغط انقلبت على طهران
غير أن ما يجري اليوم يتجاوز حسابات الورقة والضغط، إذ يكشف مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا نوفل ضو، في حديثه إلى سكاي نيوز عربية، أن المشهد برمته يعاد تشكيله على قاعدة استراتيجية أعمق وأبعد مدى مما يبدو على السطح، وأن وقعت في فخ نصبته لغيرها.
الضربة في خدمة الاستراتيجية
يرى ضو أن جوهر المشهد لا يكمن في تفاصيل العمليات العسكرية بقدر ما يتمحور حول الهدف السياسي الذي تخدمه هذه العمليات. فالضربات، وفق تحليله، ليست معزولة عن سياق استراتيجي يقوده ، يهدف إلى تثبيت دور في قيادة النظام العالمي، عبر فرض نظام إقليمي جديد يعاد تشكيله على المستويات كافة.
وفي هذا الإطار، يبرز كعنصر محوري في هذه الاستراتيجية؛ إذ يعتبر ضو أن مسألة فتح المضيق في هذه المرحلة تعبر عن إعادة تنظيم اقتصادي، أو الشرق الاقتصادي لهذه الضربة، بما يضمن عدم بقائه تحت السيطرة أو التأثير الإيراني.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط انقلبت على طهران
يقدم ضو قراءة معاكسة للسردية التي ترى في إغلاق مضيق هرمز ورقة قوة إيرانية، معتبرا أن سعت عبر هذه الخطوة إلى خلق أزمة اقتصادية عالمية للضغط على . غير أن التطورات الأخيرة، بحسب تحليله، أظهرت أن هذه الورقة ارتدت على إيران نفسها.
ففي مقابل هذا التصعيد، عمل ترامب – وفق ضو – على توظيف التهديد ذاته لدفع الدول الأخرى إلى الضغط على لفتح المضيق، ما أفضى إلى تشكل تحالف من 22 دولة، بينها دول مجموعة السبع، باتت مستعدة لتأمين سلامة الملاحة في المضيق. وبهذا، تحوّل الإيرانيون من موقع محاصِر للتجارة الدولية إلى موقع المحاصَرين.
الردع المتبادل.. تصعيد يقترب من الخطوط الحمراء
في سياق التهديدات المتبادلة، يشير ضو إلى أن تهديدات باستهداف منشآت الطاقة وتحلية المياه دفعت ترامب إلى رفع سقف الرد، معتبراً أن تنفيذ هذه التهديدات سيصنف كاستخدام لأسلحة دمار شامل، ما يمنحه – وفق تصريحه – حق الرد بالمثل.
ويرى ضو أن هذا التطور ينطوي على خطورة بالغة، إذ يفتح الباب أمام رد كاسر
ارسال الخبر الى: