سيناريو ضربة أميركية لإيران من أوروبا قابل للتنفيذ

89 مشاهدة
مع تصاعد احتمالية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران في ظل هشاشة المفاوضات بين الطرفين أبرزت قناة AiTelly المتخصصة في التقنية والملفات العسكرية أول من أمس الطرق التي من الممكن أن تتبعها واشنطن لشن الهجوم من خارج منطقة الشرق الأوسط في حال رفض دول رئيسية مثل دول الخليج استخدام أراضيها لضرب طهران وذلك بالتزامن مع أنباء عن تعذر نشر قوات رئيسية في قاعدة جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهادي لعدم الاتفاق مع بريطانيا وبحسب القناة ستضطر الولايات المتحدة في هذه الحالة إلى تفعيل استراتيجيتها الثانية وخطتها البديلة عبر إطلاق الهجمات من المحيط باستخدام قواعد أوروبية إذ وصلت على مدى الأيام الماضية طائرات مقاتلة وأخرى متعددة المهام مثل أف 35 وأف 22 وطائرات النقل الاستراتيجي وطائرات الهجوم الأرضي إلى القواعد الأميركية في أوروبا خاصة في ألمانيا وبلغاريا واليونان وقبرص وتنتشر نحو 30 إلى 40 منشأة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط تستضيف ما بين 30 000 إلى 50 000 جندي وحسب أحدث التقارير الأميركية ارتفع العدد في بعض الأحيان بين 40 و50 ألفا مع التعزيزات ووصفت القناة خطة الاحتياط الأوروبية بأنها ضرورية وأن جوهرها هو تحول لوجيستي هائل نظرا للمسافة ما يجعلها تعتمد كثيرا على نشر أسطول من طائرات التزود بالوقود جوا إذ ستستخدم الولايات المتحدة عشرات طائرات التزود بالوقود جو جو من طراز KC 135 Stratotanker هذه الطائرات تنطلق من الولايات المتحدة وبريطانيا مباشرة إلى قواعد في اليونان مثل خليج سودا وبلغاريا لماذا تعتبر طائرات KC 135 أساس هذه العملية لأنه بدونها العملية ببساطة لا يمكن أن تحدث فضرب إيران من قواعد أميركية مثلا في قبرص أو اليونان أو بلغاريا يعني أن الطائرات يجب أن تعبر مسافات هائلة في حين أن طائرات مقاتلة مثل F 35 أو F 16 لا تمتلك سعة وقود داخلية كافية لرحلة ذهابا وعودة آلاف الأميال وفي هذه الحالة تعمل طائرات KC 135 كجسر طائر وتلتقي طائرات الهجوم في الجو وتملأ خزاناتها مما يسمح لها باختراق المجال الجوي الإيراني وإلقاء الحمولة والعودة بأمان إلى أوروبا ستدخل البحرية الأميركية هذا التحول الجغرافي الكبير في الاستراتيجية لتعويض القواعد البرية في الشرق الأوسط وبالفعل حركت البحرية الأميركية ما يمكن أن يطلق عليه المدن العسكرية الطائرة إلى المنطقة مجموعة حاملة الطائرات يو إس فورد التي تصل إلى شرق البحر المتوسط قريبا إضافة لحاملة الطائرات لينكولن وتمثلان قوة استراتيجية ساحقة هذه الحاملات الجديدة يمكنها إطلاق ما لا يقل عن أربع طائرات في الدقيقة باستخدام نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي EMALS صواريخ باتريوت القديمة بألمانيا حلا لمسيرات إيران بالإضافة إلى حاملات الطائرات تحتاج الولايات المتحدة أيضا إلى كمية هائلة من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي فكيف ستعوض الاستنزاف في المخزونات في نزاعات سابقة مثل الهجمات على إيران العام الماضي الإجابة كما طرحتها القناة هي ملء السماء بطائرات Globemaster إذ تحتاج القوات الأميركية إلى نقل جوي هائل لنحو 4 6 بطاريات باتريوت ومكونات لخمس بطاريات أخرى وهذا يتطلب أكثر من 300 رحلة نقل ثقيلة nbsp لكن التفصيل الذي يفوت معظم الناس طبقا للتحليل هو أن الولايات المتحدة تحتاج إلى سحب صواريخ باتريوت قديمة من مخزونات في ألمانيا واليابان وهو ما يطلق مخزون الحرب الباردة لأن هذه الصواريخ القديمة هي الحل الرخيص المثالي لمواجهة آلاف من طائرات الدرونز الإيرانية بينما ستحتفظ الولايات المتحدة بالصواريخ الجديدة النادرة PAC 3 للتهديدات الباليستية والتي تفوق سرعتها سرعة الصوت أي أن مخزون الحرب الباردة سيخصص للطائرات دون طيار فيما تبقى التكنولوجيا الحديثة للمعركة الكبيرة توقعات ببدء الضربات من البحر توقع التحليل أن تبدأ المدمرات البحرية أولى الضربات وأن يبدأ الهجوم ليس بالطائرات المأهولة بل بدقة روبوتية من البحر بهدف بسيط هو تعمية رادارات إيران والتأثير على القيادة والتحكم إذ توجد في الخليج الفارسي وشمال بحر العرب مدمرات من طراز Arleigh Burke قد تتلقى أمر الإطلاق وبعد لحظات تنطلق عشرات صواريخ توماهوك للهجوم الأرضي من السطح بسرعات تحت صوتية على أن تبقى تحت أفق الرادار وهي مبرمجة للتحليق والضرب في وقت واحد بحيث تضرب رؤوسها مواقع رادار S 300 و S 200 وملاجئ القيادة في إيران مما يضعف نظام الدفاع الجوي ويفتح ممرات آمنة للطيارين الذين يأتون بعدها بدقائق ماذا لو عطلت إيران حاملة طائرات أميركية حتى إذا عطلت إيران حاملة طائرات سواء بزرع ألغام في الخليج العربي أو استخدام غواصاتها أو إجبارها على الابتعاد تمتلك الولايات المتحدة أوراقا رابحة إذ يمكنها توجيه ضربات دقيقة لأسابيع فهي الأكثر قوة في قيادة الضربات العالمية الجوية ويمكنها نشر الثلاثة الكبار من القاذفات الاستراتيجية في أي مكان بالعالم خلال 24 ساعة فقط أولا طائرة B 2 Spirit الشبحية وهي أغلى قاذفة في التاريخ والطائرة الوحيدة في العالم القادرة على الإقلاع من ولاية ميزوري والطيران دون توقف إلى إيران واختراق أكثر شبكات الدفاع الجوي تقدما دون كشف وإلقاء قنابل خارقة للتحصينات على المنشآت تحت الأرض العميقة تمتلك الولايات المتحدة 19 طائرة فقط منها وستستمر في الخدمة حتى بداية العقد المقبل قبل استبدالها بالطائرات بي 21 الأكثر تطورا وأقل تكلفة ثانيا B 1B Lancer المعروفة بـBone وهي طائرة فوق صوتية تحمل حمولة أكبر من أي قاذفة أميركية يمكنها الاندفاع بسرعة عالية وارتفاع منخفض لإلقاء قصف هائل من صواريخ كروز أو قنابل موجهة بالأقمار الصناعية لتنظيف الطريق ثالثا B 52 Stratofortress وهي طائرة قد تكون قديمة لكن لا يمكن الاستهانة بها إذ تعمل بوصفها شاحنة صواريخ طائرة وقادرة على إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى من مئات الأميال بعيدا عن مدى دفاعات إيران الجوية وبموجب المعطيات هذه فإن الهجوم في هذه الحالة قد يشمل B 2 لتدمير أنظمة الدفاع الجوي عالية القيمة مثل S 400 الروسي ثم B 1 على ارتفاع منخفض لإزالة المدافع والصواريخ القديمة ما يفتح الطريق لـ B 52 لتدمير البنية التحتية دون تهديد هذا السيناريو يشير إلى مدى تعقيد أي هجمات أميركية وحجم التكلفة العالية والمخاطر التي دفعت واشنطن لتحريك حاملة طائراتها فورد إلى الشرق الأوسط دون القيام بالصيانة اللازمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح