ماذا سيفعل الحوثيون بالقوة الإضافية المتراكمة لديهم

مشاركة الحوثيين في حرب “إسناد غزة” مغامرة كان يمكن أن تقود إلى هزيمتهم، لكنهم حوّلوها إلى فرصة كبيرة عسكريا وسياسيا وشعبيا من خلال زيادة التجنيد وكسب تعاطف اليمنيين، والتفوق الميداني على القوات الحكومية المتراجعة، ما يؤهل “أنصارالله” لتحقيق انتصارات ميدانية كبيرة.
لندن – عزز الحوثيون قدراتهم العسكرية وقوتهم ونفوذهم السياسي في شمال اليمن مع دخولهم الصراع بشكل مباشر بين إسرائيل وحماس. وقد يمهد الزخم الذي حصل عليه الحوثيون من وراء ذلك الطريق أمام تجدد هجماتهم ضد القوات الحكومية ، ما قد يجبر الحكومة المعترف بدا دوليا على تقديم تنازلات كبيرة أو أنها ستجد نفسها على حافة الانهيار.
ودخل الحوثيون الحرب بين إسرائيل وحماس في نوفمبر 2023 باستهداف السفن في البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ والطائرات دون طيار باتجاه إسرائيل.
وتشير التقارير إلى أن الآلاف من المجندين الجدد من جميع أنحاء اليمن قد انضموا إلى الحركة منذ ذلك الحين. وقدّر خبراء الأمم المتحدة، الذين يقيّمون تأثير العقوبات الدولية على الجماعة، في خريف عام 2024 أن قوات الحوثيين قد نمت إلى ما يصل إلى 350 ألف مقاتل، مما يشكل ارتفاعا من 220 ألفا سُجّلوا في 2022.
ويُعزى تقرير لمركز ستراتفور توسع قوة الحوثيين إلى توطيد سلطتهم في الشمال وزيادة التجنيد مع مشاركتهم في صراع غزة. كما أنهم أظهروا قدرات جديدة للطائرات دون طيار والصواريخ التي يحصلون عليها من إيران. ويشمل أسطولهم نظام الصواريخ “حاطم – 2” الجديد على اليمن.
ولم تشهد خطوط الصراع الأمامية مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا سوى عدد قليل نسبيا من المناوشات ولم تُسجّل هجمات كبيرة منذ أن أطلق الحوثيون حملتهم ضد إسرائيل.
لكن جماعة “أنصارالله” انخرطت في اشتباكات مع الولايات المتحدة في البحر الأحمر واستهدفت السفن المدنية. وتعرضت منشآت الإطلاق والتخزين لديها لغارات جوية أميركية وبريطانية متكررة، مع إعادة تصنيف الولايات المتحدة لها كمنظمة إرهابية أجنبية.
ويحتفظ الحوثيون بالسيطرة على شمال اليمن من خلال مزيج من القوة المباشرة والتحالفات مع الجهات الفاعلة المحلية، بما في ذلك الحزب الحاكم
ارسال الخبر الى: