سيدنا رمضان عادات مغربية تعظم الشهر الفضيل
تختلف عادات شهر رمضان وتقاليده بين منطقة وأخرى في المغرب، لكنها تبقى عناوين بارزة لما يحظى به شهر الصوم من أهمية لدى أبناء البلد الذين يسمونه سيدنا رمضان.
يحتل شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المغاربة الذين يحرصون على جعله مناسبة للتفرغ للعبادة وإحياء عادات وتقاليد راسخة في حياتهم لم تتغير أو تندثر مع مرور الزمن، وأيضاً لتجسيد قيم التقارب الأسري وإحياء صلة الرحم.
يستقبل المغاربة شهر رمضان أو سيدنا رمضان، كما يحلو لهم تسميته بسبب تفضيلهم له على باقي أشهر السنة، باستعدادات تبدأ في شهر شعبان وعادات وتقاليد كثيرة مألوفة لديهم وترافق حياتهم منذ أجيال.
الفيضانات تغير معالم لكفيفات المغربية... من قرية إلى جزيرة معزولة
يقول الباحث في الفكر الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي لـالعربي الجديد: رمضان المغاربة أكثر من عبادة أو فريضة مقدسة، إذ تمتزج معانيه الدينية المقدسة مع ثقافات وعادات وأعراف وطقوس اجتماعية. وهكذا يتجاوز زخمه الإطار الديني، وهذا ما يفسّر الفارق في تعامل المغاربة مع الشهر الفضيل مقارنة بباقي مواطني الدول الإسلامية على صعيد درجة التعظيم والقدسية، ففرائضه أكثر أهمية على صعيد الصلاة، ويندر جداً أن يتعامل مغربي مع رمضان باستهتار أو يمتنع عن أداء شعائره.
ويوضح أن أسباباً تاريخية وسياسية جعلت تعامل المغاربة مع رمضان يأخذ كل هذه القوة والزخم، إذ لديهم حرص شديد على طقوسه لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يشعروا بطقوسه حين يؤدونها في دول إسلامية أخرى يعتبرون أنها تفتقر إلى الزخم الذي يرونه في بلدهم.
وانطلقت التحضيرات والاستعدادات المادية والرمزية لاستقبال الشهر هذا العام في منتصف شهر شعبان، حيث شهدت الأسواق حركة نشيطة، وزادت السلع المرتبطة بالصيام، وحرصت الأسر على اقتناء ما تحتاجه رغم غلاء المعيشة.
تقول نعيمة الداودي لـالعربي الجديد: تتفاوت الأسعار كثيراً هذا العام، فهناك منتجات مرتفعة الثمن، لكن رغم ذلك يتمسك المغاربة بعاداتهم في شهر رمضان عبر تأمين المستلزمات الأساسية. تتابع: استقبلت شخصياً شهر رمضان باستعدادات مبكرة عبر شراء مواد تموينية، خصوصاً التوابل والتمور والفواكه
ارسال الخبر الى: