سيتمسك شعبنا الجنوبي بقضيته أما الحروب فهي سجال والتاريخ بيننا وبينهم

حينما خان ابن العلقمي الوزير لدى آخر خلفاء بني العباس المستنصر بالله، وسلم القائد المغولي جميع أسرار ووثائق مولاه العباسي ليتمكن المغول من احتلال بغداد ومعظم مناطق الدولة العباسية والتنكيل بالخليفة المستنصر وعاثوا ببغداد وبقية مناطق الدولة العباسية فسادا ، كان ابن العلقمي يبتهج محتفلا بانتصار جيش المغول منتظرا المكافأة.
لكن المغول عاملوه باستهانة واحتقار وكان جنودهم يخرجون خلفه ويركلونه وهو يعتلي دابته عبر شوارع بغداد.
لقد مات ابن العلقمي كمدا بعد أن اكتشف ان المكافاة التي وُعِد بها من قبل المغول كانت كذبا وازدراءً وتتفيهاً.
وما أكثر أحفاد ابن العلقمي في هذا الزمان
* * *
ستبدا أصوات النواح والنقد والتجريح بالقيادة السياسية الجنوبية وقواتها المسلحة بعد الانكسار الذي جرى في محافظة حضرموت، وسيقولون انه كان ينبغي وكان ينبغي، وسيقولون ان القيادة الجنوبية تهورت وأنه كان ينبغي الامتثال للشرعية وغير ذلك من الخطاب الانهزامي، لكنني أقول لكل هؤلاء:
القيادة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية كانت صاحبة قضية عادلة ومهما كانت النتائج فان القضية ستظل حية والشعب الجنوبي متمسك بقضيته، . . . نعم سيتفالت الكثيرون من الذين زايدوا باسم الرئيس القائد وباسم القضية الجنوبية وباسم المجلس الانتقالي، وسينهار سريعا أنصار الربع الساعة الأخيرة الذين يميلون حيث تميل الريح،
من جانبي أعلن شخصياً لقد كنت منذ البداية من دعاة وأنصار المجلس الانتقالي، لكنني لم أكن متحيزاً للمجلس ومشروعه الوطني أكثر من اليوم،. . .
ستظل القضية الجنوبية، حيةً في وجدان أبناء الجنوب، وسيتمسك شعبنا الجنوبي بقضيته، أما الحروب فهي سجال والتاريخ بيننا وبينهم
ورحم الله الشاعر المناضل الخالد عوض الحامد حينما قال:
من فجر نطتاريخ الحياه
يتصارع الضدان
لا المهزوم يفنى
لا وليس المنتصر ضامن بقاه.
* * *
بدات تتبين بشائر النصر والهزيمة في اليوم الأول بعد سقوط سيئون وبلدات الوادي بايدي حجافل الغزو الثالث للجنوب.
المنتصرون الذين يدعون أنهم يحضون بالترحاب والقبول لم يستطيعوا أن يتحملوا رؤية مئات المواطنين وهم يهتفون بعفوية ما بغينا شمالي. . . ما بغينا
ارسال الخبر الى: