نظام سياسي جديد تفاصيل شروط حزب الله لوقف الحرب وعلاقتها بإعادة صياغة السلطة في لبنان
محتويات الموضوع
في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة اللبنانية، تتحرك في الخلفية قنوات دبلوماسية غير معلنة تحاول استكشاف فرص احتواء المواجهة ومنع تمددها إقليمياً، غير أن هذه التحركات تصطدم بواقع ميداني يفرض إيقاعه، في ظل غياب قنوات تفاوض مباشرة قادرة على إنتاج مسار سياسي واضح.
الاتصالات الجارية مع حزب الله، وفق مصادر دبلوماسية، لا تدور حول وقف إطلاق النار بمعناه التقليدي، بل حول إطار أوسع يتجاوز التهدئة إلى إعادة ترتيب التوازنات. فالمقاربة المطروحة تربط بين مسار الحرب وشكل النظام السياسي بعد انتهائها، ما يعكس تحوّلاً في طبيعة التفاوض من إجراءات ميدانية إلى إعادة صياغة المشهد الداخلي.
في المقابل، تتقاطع هذه الطروحات مع حسابات عسكرية إسرائيلية تتجه نحو فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط تعثر واضح في المسار السياسي وعجز المبادرات الدولية عن ملاحقة التطورات. وبين ميدان يتقدم وسياسة تتأخر، يتشكل مسار معقد قد يحدد ليس فقط نهاية الحرب، بل شكل السلطة في لبنان خلال المرحلة المقبلة.
من وقف النار إلى إعادة ترتيب السلطة
قال مصدر دبلوماسي لـعربي بوست إن حزب الله لا يتعامل مع مسألة وقف إطلاق النار بوصفها إجراءً تقنياً لتهدئة الميدان، بل كمدخل لإعادة صياغة المشهد السياسي في لبنان.
فشروط حزب الله التي جرى تداولها عبر الوسطاء لا تُطرح كحزمة تفاوضية نهائية، بل كسقف أولي يربط بين المسارين العسكري والسياسي، ويمتد من الجنوب إلى بنية السلطة في بيروت.
في الجانب الميداني، تتمحور هذه الشروط حول وقف شامل ، وانسحاب كامل من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب، إلى جانب الإفراج عن الأسرى وضمان عودة السكان إلى القرى الحدودية من دون فرض ترتيبات أمنية دائمة.
كما تتضمن التزامات دولية واضحة بإعادة الإعمار وتعويض المتضررين، فضلاً عن وضع قيود على حرية الحركة الجوية والعسكرية الإسرائيلية داخل لبنان، عبر آلية تنفيذية فعلية تتجاوز نماذج الرقابة السابقة.
لكن البعد الأكثر حساسية يتمثل في الشق الداخلي، حيث تربط هذه المقاربة بين وقف الحرب وإعادة إنتاج السلطة. وتشمل الطروحات المتداولة إعادة تشكيل
ارسال الخبر الى: