البديل الديمقراطي ينهي عصر ولاية الفقيه ويرفض المهادنة و الحرب الخارجية
بقلم: حسین عابديني
مع إشراقة العام الإيراني الجديد (نوروز ٢٠٢٦)، يدخل المشهد السياسي في إيران منعطفاً تاريخياً حاسماً. فبينما تتهاوى أركان نظام الملالي تحت وطأة أزمات بنيوية وحرب خارجية طاحنة كشفت هشاشته العسكرية، تبرز “وحدات المقاومة” كقوة ميدانية منظمة تقود الطريق نحو فجر جديد. إن الواقع الراهن يؤكد حقيقة استراتيجية واحدة: أن سياسة مماشاة هذا النظام لم تكن سوى “تربية لأفعى في الكم”، وأن البديل الوطني المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بات الجاهز الوحيد لتسلم زمام السلطة وتوجيه البلاد نحو بر الأمان.
هلاك الطاغية وتصدع القمة
لقد شكل تاريخ ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ بداية النهاية الفعلية لحكم ولاية الفقيه المطلقة بمقتل علي خامنئي. ورغم محاولات النظام اليائسة لترميم شرعيته عبر تنصيب نجله “مجتبى خامنئي” في ٨ مارس ٢٠٢٦، إلا أن هذا الإجراء لم يزد النظام إلا ضعفاً. وتكشف التقارير الموثقة أن مجتبى حصل فقط على ٥٠ صوتاً من أصل ٨٨ عضواً في “مجلس الخبراء”، ما يعكس شرخاً غير مسبوق في هرم السلطة. في ظل هذا الفراغ، أكد السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة، في إحاطته بباريس في ١٢ مارس ٢٠٢٦، أن النظام تحول إلى “مافيا أمنية” تعيش رعباً وجودياً من انفجار الشارع وارتباطه بـ “وحدات المقاومة”.
وحدات المقاومة: القبضة الضاربة في الداخل
لم تكتفِ “وحدات المقاومة” بالنشاط السياسي، بل أثبتت قدرتها العسكرية الاستراتيجية. ففي ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، نفذ ٢٥٠ مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق هجوماً منسقاً على مقر خامنئي في قلب طهران (شارع باستور)، وهو الحدث الذي زلزل أجهزة الأمن وأدى إلى تقديم المقاومة قائمة بـ ٧١ شهيداً وأسيراً للأمم المتحدة، مؤكدة وجود “جيش تحرير فعلي” يعمل داخل العاصمة.
ومع حلول النوروز، واصلت “وحدات المقاومة” نشاطاتها في ٥ مدن رئيسية (طهران، أصفهان، شيراز، مرودشت، وياسوج)، ثم توسعت العمليات لتشمل ١٢ مدينة منها مشهد وتبريز وزاهدان وتشابهار. وتحت شعار “مصيرنا نكتبه بدمائنا”، دكت الوحدات مراكز القمع والنهب، رافعة لافتات تحمل اقتباسات السيدة مريم رجوي: “مصير إيران
ارسال الخبر الى: