قرية سوسيا تحت نيران المستوطنين إحراق مساكن وعشرات المصابين

54 مشاهدة
لا تزال عدة عائلات فلسطينية من قرية سوسيا في مسافر يطا جنوبي الخليل جنوبي الضفة الغربية تعيش الصدمة جراء هجوم نفذه مستوطنون عقب اجتماعها على مائدة الإفطار مساء أمس الثلاثاء أسفر عن إصابات وحرق مساكن وتخللت هجوم المستوطنين على سوسيا اعتداءات وحشية بالضرب ورش غاز الفلفل الحارق والغاز المسيل للدموع على الأهالي ما أدى لوقوع عشرات حالات الاختناق والإغماء تركزت في صفوف الفئات الأكثر ضعفا من الأطفال والنساء والشيوخ وسط حالة من الذعر جراء اشتعال النيران في سبعة مساكن وخيام تؤوي العائلات وتروي إيلين النواجعة في حديث مع العربي الجديد تفاصيل الحادثة قائلة بدأ الهجوم بشكل مفاجئ قبيل موعد صلاة التراويح حيث هاجم نحو 50 مستوطنا القرية وكانوا على شكل مجموعات متفرقة وبدأ الهجوم عند منزل الجيران حيث أشعلوا النيران في خيمتهم السكنية وحظيرة الدجاج ولم يتوقفوا عند ذلك بل انتقلوا مباشرة إلى منزلنا وتضيف إيلين كنا نراقب المشهد عبر كاميرات المراقبة وأغلقنا الأبواب والنوافذ بسرعة بيتنا متنقل لكنه محمي جيدا وكنا بداخله ثلاث نساء مع والدي وبحسب إيلين حاول المستوطنون إحراق البيت عبر رش الغاز على النوافذ لكنهم فشلوا فاتجهوا إلى مركبتنا الخاصة وأحرقوها ثم أشعلوا النار في كرفان متنقل يحتوي على أدواتنا المنزلية ومواد غذائية وملابس الهجوم لم يتوقف عند حدود بيت العائلة بل امتد إلى المنازل المجاورة بعدما رشق المستوطنون البيت بالحجارة بشكل مكثف وحاولوا مرة أخرى إشعال النيران داخله وتقول إيلين خرجنا لمحاولة إطفاء الحريق لكن المياه لم تكن متوفرة بسبب اعتداءاتهم المتكررة على خطوط المياه في وقت سابق المياه عندنا شحيحة وحين كان الجيران يحاولون إطفاء الحريق عندهم بالمياه كانت المياه لا تصلنا بسبب ضعف الضخ عبر الأنابيب التالفة لحظة إحراق المستوطنين مساكن ومركبات الأهالي في قرية سوسيا بمسافر يطا جنوب الخليل pic twitter com uqNJPS4Bja شبكة قدس الإخبارية qudsn February 24 2026 وتضيف إيلين المياه لم تصل إلينا فاستمرت النيران في الاشتعال حتى وصلت فرق الإطفاء من قرية التوانة متأخرة بعدما احترق كل شيء وتشير إلى أن المنطقة بأكملها محرومة من خدمات أساسية مثل مركبات الدفاع المدني أو مركبات الإطفاء ما يجعل مواجهة مثل هذه الهجمات شبه مستحيلة ولا سيما أن الهجمات تركز على حرق الأعلاف والخيام والحظائر والمركبات وهي أشياء سريعة الاشتعال وتتابع إيلين هذه الاعتداءات ليست جديدة فنحن نتعرض لها يوميا والمستوطنون أنفسهم الذين هاجمونا اقتحموا قبلها بساعات قرية سوسيا ومنعوا المزارعين من رعي الأغنام ونفذوا جولات استفزازية بمركبات الدفع الرباعي وتستعيد إيلين مشاهد سابقة من الاعتداءات قبل أربعة أيام فقط نفذ المستوطنون هجوما بالضرب دون إشعال حرائق وقبل نحو شهر أصيبت والدتي في يدها خلال هجوم آخر واضطرت لإجراء عملية جراحية أفقدتها جزءا كبيرا من القدرة على تحريك يدها ومكثت هي ووالدي في المستشفى خمسة أيام ورغم كل ذلك لم يتوقف الضغط على العائلة عند حدود الاعتداءات الميدانية إذ تقول إيلين اليوم استدعت شرطة الاحتلال والدتي ووالدي بحجة الاستماع إلى إفادتهما مع أن كل ما جرى وقع تحت أعين الجيش حيث كان المستوطنون مقسمين إلى مجموعات أثناء الهجوم لتمكينهم من استهداف أكبر عدد من المنازل من جانبه يوضح رئيس مجلس قروي سوسيا جهاد النواجعة في حديث لـالعربي الجديد أن جميع المستوطنين المعتدين كانوا مدججين بالسلاح ويحملون مواد قابلة للاشتعال وبدأوا بالهجوم انطلاقا من أطراف القرية قبل أن يندفعوا نحو التجمعات السكنية ويبين النواجعة أن المعتدين أحرقوا سبعة بيوت متنقلة كرفانات وخياما تؤوي أكثر من 50 مواطنا إضافة إلى إحراق مركبات خاصة وإضرام النار في حظائر المواشي في مسعى واضح لتدمير مصادر الرزق ودفع السكان إلى الرحيل ويشير النواجعة إلى أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى القرية بعدما أقدم المستوطنون على تخريب الطرق المؤدية إليها الأمر الذي حال دون وصول مركبات الإطفاء واضطر أهالي قرية التوانة المجاورة ومتطوعون إلى التدخل بوسائل بدائية لإخماد النيران في وقت تولت فيه مركبات الإسعاف المتوفرة التعامل مع المصابين وتقديم الإسعافات الأولية وإطفاء الحريق من قبل مركبات الإطفاء وبحسب النواجعة نفذ الهجوم تحت أنظار قوات الاحتلال التي كانت تراقب المشهد من دون تدخل لوقف الاعتداء وبعد انسحاب المستوطنين اقتحمت قوات الاحتلال القرية وشرعت في استجواب السكان بشأن ما جرى بينما كانت النيران لا تزال مشتعلة في ممتلكاتهم في مشهد وصفه رئيس المجلس القروي بأنه يعكس استخفافا بحياة السكان العزل وسلامتهم ويقود الهجمات مستوطنان معروفان بتكرار اعتداءاتهما على قرية سوسيا يدعيان جادي وشيم توف وينطلقان من مستوطنة موشاف سوسيا المقامة على أراضي القرية منذ ثمانينيات القرن الماضي ومن البؤرة الاستيطانية أم نير التي أنشئت قبل نحو عام على أراضي القرية الشمالية ووفق النواجعة يتولى هذان المستوطنان تزويد المعتدين بالسلاح والدعم اللوجستي بشكل متواصل في إطار نمط متصاعد من الهجمات المنظمة التي تستهدف تفريغ تجمعات مسافر يطا الفلسطينية من سكانها ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد هجمات المستوطنين في مسافر يطا التي تشهد منذ سنوات ضغوطا متواصلة تشمل الهدم والإخطارات ومنع التوسع العمراني ما يضع قرية سوسيا وسائر التجمعات البدوية في دائرة تهديد دائم يطاول السكن والأرض ومصادر العيش في سياق محاولات إتمام الحزام الاستيطاني الذي يربط مستوطنات مسافر يطا بعضها ببعض إلى جانب السيطرة على المناطق الأثرية في قرية سوسيا التي تسكنها أكثر من 40 عائلة تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح