سورية موجة غلاء في رمضان وسط محاولات حكومية للاحتواء
82 مشاهدة
شهدت الأسواقnbsp في سوريةnbsp موجة من ارتفاع الأسعار طاولت السلع الأساسية في شهر رمضان لتأتي الاستجابة من الجهات الحكومية المختصة لاحتواء الموجة وسط تحديات أعاقت جهود ضبط السوق وتوضح سمر تعتاع التي تقيم في مدينة كفرنبل جنوب محافظة إدلب السورية أن الأعباء المادية زادت على عائلتها مع حلول شهر رمضان بسبب ارتفاع الأسعار المبالغ فيه لتحاول ضمن خطة مواءمة الدخل مع المتطلبات المعيشية بحسبة معقدة تعيشها يوميا nbsp وتقول تعتاع لـالعربي الجديد إن أسعار بعض الخضار ارتفعت مع حلول رمضان وكذلك لحوم الدجاج واللحوم الحمراء مشيرة إلى أن سعر البندورة وكذلك البطاطا شهد ارتفاعا ملحوظا بينما كان الارتفاع واضحا في أسعار لحوم الدجاج ولحوم الأغنام nbsp تضيف تعتاع أن تأمين الاحتياجات اليومية بات مرهقا لعائلتها قائلة اليوم نكتفي بأساسيات مائدة الإفطار وجبة رئيسية يضاف لها شوربة العدس كمقبلات وبحال سمحت الميزانية اليومية أمنح أولادي مبلغا لشراء رغيف معروك وتأمل أن يكون دور الرقابة وضبط الأسعار في الأسواق أكبر لتصف هذا الارتفاع في الأسعار بأنه جشع من التجار بالدرجة الأولى وتراخ في الرقابة بالدرجة الثانية nbsp أما إبراهيم الحجي المقيم في منطقة الطبقة بريف الرقة شمال سورية فيشير خلال حديثه لـالعربي الجديد إلى أن ارتفاع أسعار الخضار كان ملحوظا مشيرا إلى تجاوز سعر كيلو الباذنجان 16 ألف ليرة سورية 1 36 دولار وكذلك ارتفعت أسعار البندورة بشكل مماثل مع زيادة في سعر ربطة الخبز 500 ليرة سورية عن سعرها الأساسي البالغ 4000 ليرة 0 34 دولار وأشار إلى أنه كموظف سابق لدى الإدارة الذاتية لم يتقاض راتبا حتى الوقت الحالي الأمر الذي زاد المشاكل المادية لديه بدوره يقول أحمد جوهر المقيم في حي الوعر بمدينة حمص إنه يلجأ إلى سوق الهال للحصول على الخضار بسعر الجملة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية وأضاف لـالعربي الجديد أنه قبل شهر رمضان اشترى كيلو الليمون من السوق بسعر 10 آلاف ليرة سورية 0 85 دولار بينما يبلغ سعر الكيلو اليوم بالجملة من السوق 17 ألف ليرة 1 45 دولار nbsp ولفت جوهر إلى أن الارتفاع حدث بشكل تصاعدي قبل يومين من حلول شهر رمضان موضحا أن الارتفاع الملحوظ والواضح كان في أسعار اللحوم إضافة إلى الخضار وقال أحاول التعامل مع هذا الارتفاع في الأسعار عبر شراء الخضار بالجملة من سوق الهال لكن حتى بالجملة ارتفعت الأسعار بشكل كبير مضيفا كان سعر لحم الخروف قبل رمضان 140 ألف ليرة 12 دولارا للكيلو ليصل سعره إلى نحو 200 ألف ليرة 17 دولارا أما لحم العجل فيبلغ سعره حاليا 180 ألف ليرة بينما كان سعر الكيلو 120 ألف ليرة nbsp يحاول جوهر التعامل بمرونة مع موضوع الطعام حيث يتجه إلى الطعام الأقل تكلفة وتقليل الاعتماد على اللحوم مع التركيز على المقبلات أكثر من الوجبات الرئيسية لافتا إلى أن الدخل ذاته لم يتغير وكونه سائق تاكسي فإن دخله خلال شهر رمضان يقل على عكس المصالح الأخرى مشيرا إلى أن الأزمة تضاعفت لديه في شهر رمضان nbsp محاولات حكومية لضبط الأسعارnbsp مع حلول شهر رمضان كثفت مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك الجولات الرقابية على الأسواق في عدة محافظات سورية منها حمص وحماة وحلب ودمشق وريف دمشق وإدلب إلا أن هذه الإجراءات تواجه تحديات ومعوقات أكبرها يكمن في تعدد حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك كما أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص وائل برغل لـالعربي الجديد الأمر الذي يؤدي أحيانا إلى ضياع المسؤولية السعرية nbsp تلجأ أيضا بعض الفعاليات التجارية وفق ما أشار برغل إلى أساليب غير مشروعة منها الامتناع عن إعطاء فواتير نظامية أو تداول فواتير وهمية لتبرير رفع الأسعار ويضيف من ناحية ثانية لا يمكن تجاهل أن الضغط الهائل على الطلب مع بداية شهر رمضان قد ساهم في وجود بيئة خصبة للمضاربة السعرية ويتابع نعمل في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص على تجاوز هذه المعوقات عبر تكثيف الرقابة الميدانية المباشرة والتدقيق في بيانات التكلفة الحقيقية من المنبع لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية غير مبررة وأحدثت جولات مسائية مفاجئة للمديرية أثرا ملموسا في الحد من ارتفاع الأسعار وفق برغل حيث نظمت المديرية 59 ضبطا تموينيا وعدليا وأغلقت 3 فعاليات تجارية ليوم واحد وفي يوم آخر نظمت أيضا 90 ضبطا عدليا ونفذت 6 إغلاقات خلال شهر رمضان مشيرا إلى أن حضور المديرية والعمل الميداني أعاد التوازن إلى السوق وحد من تلاعب ضعاف النفوس وقال رسالتنا واضحة لا تقبل التأويل أمن المواطن الغذائي خط أحمر وشدد برغل على عدم التساهل بالقول لن نتساهل مع أي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة ومن يراهن على غياب الرقابة خارج أوقات الدوام الرسمي فهو واهم فنحن مستمرون بالعمل على مدار الساعة وتنفيذ الحملات والإجراءات القانونية ستطاول كل من يثبت تلاعبه بالأسعار أو احتكاره للمواد وصولا إلى الإغلاق الفوري nbsp وحول ضغوط تسببت برفع أسعار بعض السلع بين برغل نحن ندرك وجود متغيرات اقتصادية وتكاليف تشغيلية مثل النقل والطاقة قد تؤثر في السعر النهائي ولكن ما نرفضه هو الارتفاع غير المبرر والمبالغ فيه الذي يتجاوز نسب التكلفة الحقيقية وأردف بعض التجار يفسرون العرض والطلب في الأسواق بشكل خاطئ ذريعة لرفع الأسعار بينما الحقيقة هي محاولة لتحقيق هوامش ربح غير قانونية nbsp وأشار برغل أيضا إلى فجوة وعي مضيفا تفسيرنا لما يحدث هو وجود فجوة يحاول البعض استغلالها بين وعي المستهلك وجشع بعض الموردين ونحن هنا لنردم هذه الفجوة عبر فرض السعر العادل المبني على دراسات دقيقة وسبر ميداني للتكاليف والأسعار ولن نسمح بأن تكون هذه الضغوط شماعة لاستنزاف جيب المواطن