سورية أطفال حي الجامعة يستبدلون جمع النفايات بالحقائب المدرسية

28 مشاهدة

في مخيم حي الجامعة، غربي مدينة إدلب، شمال غربي سورية، المخيم الذي لا يحمل من اسمه سوى المفارقة، لا يبدأ نهار أطفال محمد المحمود مع صوت جرس المدرسة، بل مع عربات القمامة وحاويات النفايات التي يتوزعون عليها منذ ساعات الصباح الأولى، بحثاً عمّا يمكن بيعه أو الاستفادة منه للبقاء على قيد الحياة. هناك، يقضي الأب وأربعة من أبنائه يومهم في جمع ما يمكن بيعه أو الاستفادة منه، في محاولة للبقاء على قيد الحياة داخل خيمة مهترئة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.

محمد المحمود (50 عاماً)، ينحدر من مدينة سلقين غربي إدلب، نزح قبل نحو 25 عاماً إلى مدينة سراقب بحثاً عن العمل، حيث عاش حياة متواضعة مستقرة نسبياً عامل مياومة، قبل أن تغيّر الحرب كل شيء. ومع حملة التهجير الكبرى التي شهدها ريف إدلب الجنوبي والشرقي مطلع عام 2020، اضطر للنزوح مجدداً ليستقر في مخيم حي الجامعة غربي إدلب، حيث لا تزال عائلته تعيش حتى اليوم.

الصورة alt="مخيم حي الجامعة غربي إدلب، سورية، 18 مايو 2026 (عامر السيد علي/العربي الجديد)"/>

ورغم سقوط نظام الأسد وبدء مرحلة جديدة في سورية، لم يتغيّر شيء فعلياً بالنسبة لعائلة محمد المؤلفة من عشرة أفراد، إذ لا تزال الخيمة المهترئة ملاذهم الوحيد، وسط بيئة يصفها بأنها غير صالحة للحياة، تنتشر فيها الأعشاب والأوساخ والحشرات، فيما تتسرّب مياه الأمطار إلى الداخل شتاءً، وتحوّلها الشمس صيفاً إلى ما يشبه الفرن.

لكن القسوة الأكبر، بحسب محمد، لا تتعلق بالخيمة أو الجوع، بل بحرمان أطفاله من التعليم، قائلاً لـالعربي الجديد: بدلاً من أن أرسل أولادي إلى المدرسة آخذهم معي إلى حاويات القمامة كي أعيش. لا أملك منزلاً أو قطعة أرض أو أي شيء في هذه الحياة، وعائلتي كبيرة ولا أستطيع إعالتها وحدي. وأضاف: أحزن جداً لأن أولادي خارج المدارس، لكنني لا أملك ثمن قلمٍ لهم. لدي إصابة حربية قديمة في ساقي، وفكي تعرّض لأربعة كسور، ومع ذلك أحمل كيساً على ظهري وأجوب حاويات المدينة طوال النهار.

الصورة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح