سورية الأفران تعود وأسعار الخبز تهدأ في دير الزور والرقة
عاد الخبز إلى واجهة المشهد المعيشي في دير الزور وحلب والرقة، بوصفه المؤشر الأكثر حساسية لمسار الاستقرار في المناطق التي خرجت حديثاً من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
فمع التغيرات الميدانية المتسارعة، برز موضوع الأفران وتأمين الطحين كأولوية ملحة للحكومة السورية، في مناطق عانت لسنوات من اضطراب التوزيع وارتفاع الأسعار واعتماد السكان على حلول مؤقتة لم تلبِّ حاجاتهم الأساسية.
في هذا السياق، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب مساء الاثنين الماضي أنها تعمل على تزويد المخابز في المناطق المحررة في محافظتي حلب والرقة بمادة الطحين، لضمان استمرار إنتاج الأفران وتوفير الخبز للمواطنين. وذكرت المؤسسة أنها قررت شحن 500 طن من الطحين من محافظتي حمص وحماة باتجاه هذه المناطق كدفعة أولى، على أن تتبعها دفعات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وقال مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان، لـ العربي الجديد، إن شحنات الطحين التي بدأت المؤسسة بإرسالها إلى المناطق المحررة تأتي في إطار خطة إسعافية تهدف إلى منع حدوث أي نقص في مادة الطحين، وضمان استمرار عمل الأفران في ظل الظروف الميدانية الراهنة. وأوضح أن الدفعة الأولى لن تكون الأخيرة، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على جدول توريد متواصل يشمل مختلف المناطق تباعاً، بما يساهم في استقرار إنتاج الخبز وتخفيف الضغط عن الأفران، ومنع حدوث اختناقات قد تنعكس مباشرة على حياة المواطنين.
خريطة ثروات سورية بعد استعادة مناطق سيطرة قسد
وقبل التغير الأخير في السيطرة، كان عدد الأفران العاملة في دير الزور والرقة محدوداً، إذ خرجت أفران عامة عدة من الخدمة أو كانت تعمل لساعات قصيرة وبكميات إنتاج منخفضة، ما أجبر السكان على شراء الخبز من أفران خاصة أو بديلة بأسعار مرتفعة، أو قطع مسافات طويلة لتأمين حاجتهم اليومية. ويقول سكان إن سعر ربطة الخبز خلال تلك الفترة كان متقلباً وغير ثابت، وغالباً ما تجاوز القدرة الشرائية لكثير من العائلات، مع شكاوى مستمرة من نقص الوزن ورداءة النوعية وعدم انتظام التوزيع.
بعد خروج هذه المناطق من سيطرة قوات
ارسال الخبر الى: