سوريات معيلات يعدن إلى بيوتهن لبناء حياة جديدة وسط الخراب

29 مشاهدة

غادرت نساء معيلات في سورية حياة المخيّمات المزدحمة والخيام البالية خلفهنّ، وعدن إلى قراهن المدمرة ليبدأن حياتهنّ من الصفر، بعد أن أصبحن في مواجهة الفقر، وغياب الخدمات الأساسية، يحملن ذكريات النزوح الأليمة. يقفن اليوم شامخات، يبنين جدران بيوتهنّ المهدمة بأيديهنّ، ويزرعن الحقول، ويوفرن لقمة العيش لأطفالهنّ. لم يخترن طريق المعاناة، لكنهن وجدن أنفسهن في مواجهة واقع قاسٍ فرض عليهن دور الأم والمعيل معاً. ومع كل حجر يضعنه في جدران بيوتهنّ المدمرة، لا يبنين فقط مأوى لأسرهن، بل مستقبلاً جديداً يملؤه الإصرار على البقاء.

تجلس علياء النهار، وهي أم لأربعة أطفال، أمام بيتها المهدم جزئياً في قرية كفرنبل جنوب إدلب، وتقول لـالعربي الجديد: لم يكن النزوح سهلاً، في المخيّمات كنا نفتقد كل شيء، لكنّني كنت مصرة على العودة، وعندما عدنا وجدت بيتي خراباً، بدأت بترميمه وزراعة الأرض القريبة، وأقمت مشروعاً صغيراً لصناعة الأجبان. ومع كل صباح، تشعر علياء، التي فقدت زوجها في قصف سابق لنظام الأسد البائد، أنها تعيد بناء حياتها من جديد. صحيح أنّنا نعيش بالكاد، لكنّنا نعيش بكرامة. أعيل أطفالي وحدي، وعدت إلى قريتي رغم الدمار لأنني لا أريد لهم أن يكبروا في المخيّمات.

أما خلود النعسان، أرملة فقدت زوجها في سجون نظام الأسد، وهي أم لخمسة أطفال، فقد عادت إلى قريتها حيش بعد أن تهدم بيتها بالكامل. تقول لـالعربي الجديد: بعض الأقرباء ساعدوني في إعادة بناء غرفة صغيرة من الطوب. أعمل في الحقول وأبيع الخبز والخضار لأعيل أطفالي. صحيح أن الحياة صعبة، لكنّني مصمّمة على أن يعيش أبنائي في قريتهم ويكملوا تعليمهم بعيداً عن ضنك العيش في المخيّمات المنسية، وتضيف النعسان: عندما عدت، لم يكن لديّ شيء. زرعت قطعة أرض صغيرة بالخضروات تكفينا ذاتياً، وأطفالي يساعدونني في العناية بها، وتتابع: عدنا لأن لا خيار لنا إلا الصمود، واكتشفنا أن العودة ليست نهاية المأساة، بل بدايتها، وتطالب منظمات المجتمع المدني والمعنيين بإنشاء مبادرات لدعم النساء العائدات، مثل مشاريع صغيرة في الخياطة والزراعة، ودورات تدريب على المهارات الحرفية، لمساعدة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح