أربعة سودانيين نقلوا إلى العالم ويلات حرب الفاشر قبل مقتلهم
100 مشاهدة
كان المدنيون المحاصرون المصدر الرئيسي لمعلومات وكالة فرانس برس للأنباء عن الفاشر على مدى 18 شهرا فرضت خلالها قوات الدعم السريع حصارا صارما على المدينة انتهى بإعلان السيطرة عليها في 26 أكتوبر تشرين الأولnbsp الماضي ومن بين المصادر المحلية التي اعتمدت عليها الوكالة كان الطبيبان عمر سلك وآدم إبراهيم إسماعيل والشيخ موسى والناشط محمد عيسى وقد قتل الأربعة جميعا من جراء المعارك وإلى حين مقتلهم تقول الوكالة إن هؤلاء لعبوا دورا محوريا وإن ظل مجهولا حفاظا على سلامتهم في تغطية الوكالة الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وألقي القبض على إسماعيل أثناء محاولته مغادرة الفاشر في 26 أكتوبر تشرين الأول 2025 واحتجز يوما كاملا قبل أن يقتل برصاصة في اليوم التالي nbsp ويقول مراسل الوكالة عبد المنعم أبو إدريس علي الذي كان على تواصل متكرر معه إن إسماعيل لم يغادر الفاشر منذ أن فرض عليها الحصار كما لم يترك المستشفى ومرضاه nbsp وفي سبتمبر أيلول فقد أبو إدريس علي ثلاثة آخرين من مصادره المحلية في هجوم بطائرة مسيرة على مسجد أودى بحياة أكثر من 75 مدنيا وقبل اندلاع الحرب في إبريل نيسان 2023 كان الصحافيون يجوبون البلاد بحرية لكن بعد ذلك كان المراسل يتحدث إلى مصادره كلما سمحت شبكة الاتصالات المقطوعة معظم الوقت وكانت أصواتهم كما يقول ترسم لي صورة الفاشر عبرها أسمع أنين الجرحى وأحزان وأوجاع من فقدوا أعزاءهم بفعل آلة الحرب التي تطحن المدينة ولم يلتق أبو إدريس علي بالطبيب عمر سلك وجها لوجه لكنه يقول سيعطيك أرقام القتلى وهو يحاول أن يخفي رنة الحزن في صوته كأنه يريد أن ينقل لك خبر موت عزيز لديك وكان سلك يمضي معظم وقته في علاج الجرحى بالمستشفى بعدما أرسل عائلته خارج المدينة حفاظا على سلامتها وعلى مدار الحرب استهدفت المنشآت الصحية مرارا ما أدى إلى مقتل مئات الجرحى والمرضى وأفراد الطواقم الطبية وأدانت منظمة الصحة العالمية في نهاية أكتوبر تشرين الأول مقتل 450 من المرضى والعاملين في المستشفى السعودي بالفاشر محذرة من انهيار النظام الصحي الهش بالفعل فرانس برس العربي الجديد