إخوان اليمن في رحلة حرباء 15 عاما من تغيير الجلود

كما الأفعى، ينسلخون عن جلدهم لوضع آخر في دورة زمنية دخلت عامها الخامس عشر، وتكتب قصة حرباء تدفن سمها في ثنايا ألوانها.
إخوان اليمن، فرع من جماعة تتعمد -كعادتها- تقديم مصلحتها على مصالح الشعوب، وتتحين الفرص لركب الموجة فتغير جلودها وفقا لأجنداتها الضيقة.
والجماعة كانت معارضة لنظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قبل تغير جلدها وارتداء ثوب الفوضى باسم “الشباب” في فبراير/ شباط عام 2011، والقفز إلى سدة الحكم بعد أن تحولت المظلومية إلى نظام إرهابي بامتياز عقب توجيه مسار المرحلة الانتقالية لخدمة مصالحة الجماعة التنظيمية.
وتكشف رحلة الإخوان في اليمن خلال 15 عاما كيف تعمدوا إقصاء كل الأطراف وممارسة التنكيل بالاصوات المعارضة وتسليم الحكم للحوثيين وجر البلاد لحروب مفتوحة خلفت أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفقا للأمم المتحدة.
تغلغل صامت
وحتى اليوم، لايزال حزب التجمع اليمني للإصلاح، فرع تنظيم الإخوان الخفي باليمن والذي يزعم عدم ولائه للجماعة أمام الرأي الدولي لينجو من مقصلة التصنيف ضمن قائمة الإرهاب، يطبق ويخضع لتوجيهات المرشد الأعلى للتنظيم الدولي مع مراعاة التغيرات باليمن.
وسعى إخوان اليمن، على ما يقول مراقبون، إلى تقديم أنفسهم لسنوات كقوة “وطنية” تعمل داخل النظام ومعارضته في آن واحد، بينما رسخوا وجودهم ونفوذهم بهدوء داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً الجيش والأمن والقطاعات الدعوية والتعليمية.
واستحوذ الإخوان على مواقع حساسة في الحكومة والرئاسة، واندفعوا لتركيز النفوذ داخل المؤسسة العسكرية وهو ما ساهم في تعميق الانقسام وإضعاف مؤسسات الدولة التي كانت تبحث عن إعادة بناء متماسك بعد الاضطراب والفوضى.
انقلاب بمباركة إخوانية
خلال عام 2014، يتذكر المراقبون منح حزب الإصلاح الإخواني الحوثي ضوءا أخضر لاجتياح صنعاء بعد زيارة وفد للحزب صعدة ومقابلة زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي والاتفاق معه على تسليم صنعاء مقابل خروج قيادات الحزب منها بسلام.
وسبق ذلك مباركة الإخوان انخراط عناصر مليشيات الحوثي في الساحات وهو حال لازال يكرره الإخوان حتى اليوم، إذ أنه وبدلاً من توحيد الصف الوطني لمواجهة خطر الانقلاب، ينشغل الإخوان بحساباتهم الضيقة، فظهرت مواقف متذبذبة أضعفت الجبهات
ارسال الخبر الى: