سلسلة خيوط الظل حكايات السقوط

الحلقة الثالثة :-
سلسلة روائية ترصد كيف تنزلق خطواتٌ صغيرة من الغفلة عن الله نحو هاوية الخيانة .
حيث تُنسج خيوط التجسس في صمت عبر الشاشات والعلاقات الخادعة .
حكايات ترصد سقوط خلايا مخفية، وتعرّي أساليب الاستدراج التي لا تبدأ بالخيانة… بل تنتهي بها . .
الحلقة الثانية :-
( حكاية فتحي الذي خان نفسه ووطنه )
كانت صنعاء تلك الليلة تتلفع ببردها القارس المعهود .
برد يشبه تاريخها . . صامتاً، ثقيلاً، ومليئاً بالأسرار .
في أحد مقرات جهاز الأمن والمخابرات السرية داخل غرفة واسعة يغمرها ضوء الشاشات، انطلقت عبارة قصيرة مفاجئة كسهم حاد :
– لقد سقط !!
لم تكن مجرد جملة . . بل كشف حساب !!
نطقها أحد رجال جهاز الأمن والمخابرات، وهو يراقب عبر شاشات أجهزة متطورة وسرية للغاية مصطفّة أمامه على الجدار المقابل .
أخرجت العبارة زميله الضابط من انهماكه على أحد أجهزة الحاسوب، فرفع عينيه عن الشاشة والتفت برأسه نحوه .
أومأ برأسه متابعاً حديثه :
– لم يعد الأمر مجرد سقوط حيواني، لقد بدأ بإرسال إحداثيات خطيرة.
قال عبارته وهو يراقب على إحدى الشاشات رسالة مرسلة من فتحي المؤثر المعروف بمعارضته لسلطة صنعاء رغم وجوده في إحدى المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كانت الرسالة موجهة إلى شخص يُدعى صالح ابن اليهودية المعروف على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه يهودي من أصول يمنية، كما يدّعي .
كانت الرسالة لا زالت على الشاشة، وتعرض مواقع محتملة لتواجد قيادات أمنية وعسكرية يمنية .
شاهد الضابط الآخر الرسالة الأخيرة، ثم التقط أحد الهواتف الموضوعة أمامه وأرسل رسالتين سريعتين مشفرتين !!
في اللحظة نفسها في منزل فتحي حيث يقيم في غرفة صغيرة بالدور الثاني الخالي من السكان سواه حيث تعيش أسرته في الخارج ويعيش وحيدا فيه
كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى ضوء هاتفه.
فتحي ذو الأربعين عاماً، بشعره الطويل ووجهه الشاحب وعينيه الغائرتين بسبب السهر يرتعد بشدة ليس من برد الجو فقط، بل من وقع خطوته الأخيرة التي سقط
ارسال الخبر الى: