سلسلة إخفاقات ترامب لا تتوقف كيف يعقد الرهان على الوقت مأزق الولايات المتحدة
منذ نهاية أبريل، ومع اقتراب وقف إطلاق النار من إكمال شهره الأول، برزت ملامح المأزق الاستراتيجي الذي تعيشه الولايات المتحدة بسبب خسارة الحرب ضد إيران بشكل أكثر وضوحا، وذلك من خلال ثلاث محطات رئيسية:
الأولى كانت إطلاق الخارجية الأمريكية التي تهدف لتشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز، بدون اشتراط إرسال قوات أو أصول، حيث تم ترك المجال مفتوحا لأي شكل من أشكال الدعم، وهو ما كشف عن تعاظم الضغط الذي يشكله استمرار إغلاق مضيق هرمز على الولايات المتحدة، وعجزها عن كسر قبضة إيران على المضيق من خلال الحصار البحري، الذي كان يفترض به أن يكون استراتيجية “فعالة للغاية” لتعويض الفشل العسكري الذريع ضد إيران.
من الواضح أن هذه المبادرة لم تلق أي استجابة دولية تذكر، وهو ما يسلط الضوء على المأزق الأمريكي من زاوية أخرى، فالعزلة الجلية التي تعيشها الولايات المتحدة في الصراع، والضغط العالمي الواسع الذي تواجهه بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، يشيران إلى فشل ذريع في تسويق الحرب على إيران كـ”مصلحة للجميع”، ومحاولة تصوير التداعيات الاقتصادية كـ”ألم مؤقت من أجل مكسب دائم”، وكذلك فشل محاولة تحميل إيران مسؤولية هذه التداعيات.
المحطة الثانية: كانت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية “مشروع الحرية” التي تهدف بشكل أساسي لإخراج السفن العالقة في الخليج الفارسي، تحت حماية البحرية الأمريكية، وهو إعلان جاء بالتزامن مع افتتاح الأسواق المالية العالمية يوم الاثنين، ليعكس ما يبدو بوضوح أنه محاولة -ليست الأولى من نوعها- لخفض أسعار النفط.
جاءت هذه الخطوة على نفس مسار مبادرة “بناء الحرية البحرية” وعززت حقيقة تعاظم الضغط على الولايات المتحدة وعزلتها وفشل الحصار على إيران، لكنها أكدت أيضا أن إدارة ترامب عالقة في “فخ” أكثر تعقيدا مما تظن، بحيث أنها تنزلق إلى مأزق إضافي كلما تحسين موقفها.
في غضون يومين فقط تحولت عملية “مشروع الحرية” إلى ، حسب تعبير مارتن كيلي، كبير استشاريي شركة (إي أو إس ريسك غروب) البريطانية للأمن البحرية، والذي يلخص ما حدث كالتالي: “أعلن ترامب عن مشروع
ارسال الخبر الى: