سقوط فيتو أوربان نهاية التعطيل في القرار الاقتصادي الأوروبي

29 مشاهدة

لم يكن رئيس وزراء المجر السابق فيكتور أوربان، في نظر بروكسل، مجرد زعيم مشاكس داخل الاتحاد الأوروبي، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى عامل تعطيل اقتصادي في آن واحد. فالرجل الذي ظل على هرم السلطة لـ16 عاماً، نسج علاقة دافئة مع موسكو، ورفع لواء البراغماتية في التعامل مع الطاقة الروسية، واستخدم موقع المجر داخل الاتحاد لتعطيل أو تأخير قرارات حساسة تتعلق بالعقوبات على روسيا، وتمويل أوكرانيا، وآليات التعامل مع الأصول الروسية المجمدة. ليأتي سقوطه الانتخابي الاثنين الماضي، ويزيل عقبة مزمنة أرهقت القرار الأوروبي ورفعت كلفته في وقت كانت فيه القارة تبحث عن تماسك أكبر وسط الحرب والاضطراب الطاقوي.

وتكمن أهمية رحيل أوربان في أن المجر كادت تتحول، تحت قيادته، إلى نقطة اختناق داخل المنظومة الأوروبية. ففي 19 مارس/آذار 2026، فشل قادة الاتحاد الأوروبي في إقناعه برفع الحظر الذي فرضه على قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، رغم أن القرض كان قد اتُّفق عليه سابقاً.

ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرز موقفه بأنه خيانة فادحة، بينما قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بوضوح لا أحد يمكنه ابتزاز المجلس الأوروبي. فجوهر الخلاف بين أوربان والاتحاد الأوروبي كان اقتصادياً بامتياز.

هكذا بدا أوربان في نظر كثيرين داخل أوروبا، إذ نقل ملف الطاقة من خانة الضرورات الاقتصادية إلى خانة ليّ ذراع بروكسل في لحظة شديدة الحساسية. ولم يتعامل مع هذا الملف بوصفه مسألة أمن إمدادات فحسب، بل حوّله إلى أداة مساومة سياسية واقتصادية داخل الاتحاد نفسه. فقد برر تعطيله للقرض الأوروبي بخلاف حول خط دروجبا الذي ينقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر وسلوفاكيا، وكتب صراحة ما دام أن زيلينسكي لا يرفع الحصار النفطي، فلن يحصلوا على أي أموال من بروكسل. وبذلك لم يعد النفط الروسي عنده مجرد ملف مرتبط بحاجات السوق والإمداد، بل صار ورقة ضغط يستخدمها في قلب المنظومة الأوروبية. وهذا هو المنطق نفسه الذي ظهر منذ يناير/كانون الثاني 2025، حين هدد بمنع تجديد العقوبات الأوروبية على روسيا ما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح