كاتب سعودي اليمن يحتاج الى استعادة الدولة وليس تقاسم السلطة مع الميليشيا

الميثاق نيوز، خاص، لم تكن مجرد طائرة كسرت عزلة مطار صنعاء. إنها رسالة إيرانية مباشرة، واختبار صارخ لسيادة دولة بأكملها. وفيما يراهن الحوثيون على تكرار سيناريو حزب الله في أي تسويات قادمة، يتغير المشهد بسرعة. لم تعد اليمن مجرد ساحة لنزاع داخلي أو أزمة إنسانية، بل باتت رقعة شطرنج تهدد التجارة العالمية.
جاء ذلك في مقال للكاتب السعودي يوسف الديني، نشرته صحيفة الشرق الأوسط، تحت عنوان المجتمع الدولي واليمن المختطف راى فيه أن الرحلة الإيرانية الأخيرة تجاوزت حدود النقل الجوي لتصبح اختباراً جديداً للمجتمع الدولي.
ويشير الديني إلى أن القضية لا تتعلق بشركة طيران أو بخبراء عسكريين. بل تتعلق بجوهر السيادة اليمنية. وهل أصبحت البلاد مجرد منطقة نفوذ مفتوحة للمشاريع الإقليمية التقويضية؟
وفي هذا السياق، يبرز المقال تصريحات المتحدثين باسم تحالف دعم الشرعية والقوات المسلحة اليمنية. لقد تجاوزت بيانات الردع العسكري التقليدية.
وقرأت الحالة اليمنية بوصفها متصلة بالتحولات الإقليمية الكبرى. وأي محاولة لتكريس النفوذ الإيراني تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة والممرات الدولية.
ويعتقد الديني أن المعضلة تكمن في التشخيص الدولي الخاطئ. تعاملت منظمات ودول مع الأزمة على أنها نزاع أهلي يتطلب تسوية سياسية. لكن هذا الطرح يتجاهل حقيقة دامغة.
الحوثيون لم يعودوا مجرد طرف سياسي. لقد تحولوا إلى سلطة أمر واقع، وذراع لميليشيا ترتبط بمشروع خارجي. إنهم يسخرون مؤسسات الدولة لخدمة الخارج، ويديرون اقتصاداً موازياً قائماً على الإتاوات، وصولاً إلى تجنيد الأطفال.
وهذا التحول الجوهري يجعل استعادة مؤسسات الدولة شرطاً يسبق أي تسوية مستدامة. فلو كان الارتباط بطهران مجرد تقارب أيديولوجي لما أثار الجدل. لكن هبوط الطائرة في مطار خارج سيطرة الحكومة الشرعية يوجه رسالة واضحة. طهران لا تزال تعتبر اليمن ساحة نفوذ، والحوثيون يرون في هذا الارتباط مصدر قوتهم وشرعيتهم.
ومع ذلك، يرى الكاتب أن الرهان الحوثي في غير محله، تعتقد الجماعة أن أي تفاهمات إيرانية مع القوى الدولية ستمنحها اعترافاً أكبر بسلطتها.
لكن هذا الاعتقاد يغفل متغيرات جوهرية. إيران باتت مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها والالتفات لداخلها. كما
ارسال الخبر الى: