ا سعود اليوسفي الإقصاء لا يبني الأوطان

ما زال نهج الإقصاء والتهميش للكفاءات والكوادر المؤهلة من أبناء المؤتمر الشعبي العام وكوادر محافظة مأرب مستمرًا بصورة ممنهجة، في مشهد لا يخدم المصلحة الوطنية ولا يعزز من فرص بناء مؤسسات الدولة على أسس الكفاءة والشراكة الحقيقية.
لقد قدم المؤتمر الشعبي العام على مدى عقود كوادر وطنية مؤهلة أثبتت إخلاصها للوطن وكفاءتها في مختلف مواقع المسؤولية، وكانت حاضرة في أصعب المراحل والظروف، وأسهمت في الحفاظ على مؤسسات الدولة وخدمة المواطنين بكل تفانٍ ومسؤولية. ومع ذلك، لا تزال هذه الكفاءات تستبعد وتهمش، ويتم تجاوزها لصالح اعتبارات ضيقة ومصالح شخصية وحسابات لا تمت لمعايير الكفاءة والاستحقاق بصلة.
إننا لا نطالب بالمجاملة أو الامتيازات الخاصة، ولا نسعى إلى المناصب لمجرد المناصب، وإنما نطالب بالعدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص، واحترام مبدأ الشراكة الوطنية الذي يفترض أن يكون أساسا لإدارة الدولة ومؤسساتها...
إن الوطن اليوم أحوج ما يكون إلى توحيد الجهود والاستفادة من جميع الطاقات والكفاءات الوطنية دون تمييز أو إقصاء. فالأوطان لا تُبنى بالعزل والتهميش، وإنما بالشراكة الحقيقية، وبتمكين أصحاب الخبرة والكفاءة من القيام بدورهم في خدمة الوطن والمواطن.
إن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة الإحباط وإضعاف الثقة، وسيثبت للجميع أن معايير الكفاءة ليست هي الحاكمة في عملية التعيين وإدارة مؤسسات الدولة. ومن هنا فإننا نجدد دعوتنا إلى مراجعة هذا المسار وتصحيح الاختلالات، وإعطاء كل ذي حق حقه، فالوطن يتسع للجميع، ومستقبله لا يمكن أن يصنع بعقلية الإقصاء والاستفراد.
وإذا استمر هذا النهج دون مراجعة أو تصحيح، فإن الواقع والميدان سيقولان كلمتهما، وستظهر الحقائق بما لا يدع مجالًا للشك، لأن إرادة القواعد الوطنية الحرة لا يمكن تجاهلها إلى الأبد...
ارسال الخبر الى: