خلف ستائر مجرة الكراهية كيف يغزو اليمين المتطرف مفاصل القارة الأوروبية
تشهد الساحة السياسية والأمنية في القارة الأوروبية تحولات جذرية مع صعود راديكالي للقوى القومية، حيث نجحت الأحزاب اليمينية المتطرفة في ترسيخ أقدامها داخل السلطة أو تحقيق قفزات نوعية في الانتخابات، مستغلة أزمات الهجرة وتراجع الثقة في النظم التقليدية.
يتنكر اليمين الأوروبي اليوم في ثوب سياسي جديد، مستبدلاً الشعارات الصريحة بابتسامات دبلوماسية، بينما يضع المهاجرين والمسلمين في قلب التسلسل الهرمي للعداء كبديل تاريخي، وهو ما يصفه مراقبون بـ ليلة ظلماء للديمقراطية الليبرالية تهدد بخلخلة أسس القارة.

ألمانيا: من النازيين الجدد إلى الهجرة العكسية
في ألمانيا، لم تعد ملامح التطرف مقتصرة على المظاهر الكلاسيكية؛ إذ استبدل النازيون الجدد الأحذية القتالية والرؤوس الحليقة بملابس أنيقة، مما ساهم في صعود حزب البديل من أجل ألمانيا الذي تبوأ المركز الثاني في استطلاعات الرأي. ويقود الحزب زعيمه بيورن هوكه تحت شعار المعركة الثقافية وخطط الهجرة العكسية.
وفي يناير 2024، كشفت تقارير استقصائية عن اجتماع سري في بوتسدام جمع قيادات حزبية مع شخصيات هوياتية لوضع خطط لطرد غير الأوروبيين، وهو ما أثار غضباً شعبياً واسعاً. ويُعرف خبراء الاجتماع هذه المجتمعات المتوازية بأنها حالة من العزلة الهيكلية والثقافية التي تتذرع بها هذه التيارات لتبرير خطابها الإقصائي.
خرافة الاستبدال العظيم وشبكات العنف
تنتشر سردية الاستبدال العظيم في بلجيكا عبر حزب فلامس بيلانج، حيث يروج النائب فيليب دي وينتر لنظرية أن بروكسل تواجه استبدالاً ديموغرافياً، وهي مزاعم تدحضها البيانات التي تؤكد أن غالبية المهاجرين في العاصمة هم من أصول أوروبية.
هذه الأيديولوجيا لا تقتصر على السياسة، بل تحولت إلى محفز للعنف الإرهابي، كما تجسد في هجمات أندرس بريفيك ومجزرة كرايست تشيرش، حيث يتبنى تيار التسريع فكرة حتمية الصدام العرقي.

فرنسا: حاضنة التنظيمات العنيفة
تتصدر فرنسا قائمة الدول التي تشهد أنشطة إرهابية يمينية متطرفة،
ارسال الخبر الى: