سباق المعادن البنتاغون يسعى لتخزين الكوبالت لأول مرة منذ عقود
كشفت وثائق رسمية عن أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تستعد لشراء كميات ضخمة من الكوبالت لتخزينها في احتياطيها الإستراتيجي لأول مرة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، في خطوة تعكس تصاعد أهمية المعادن الحيوية للأمن القومي الأميركي. وأعلنت وكالة اللوجستيات الدفاعية عن مناقصة لتأمين ما يصل إلى 7,500 طن من الكوبالت خلال خمس سنوات، بعقود قد تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار، بحسب بلومبيرغ.
ويستخدم الكوبالت في صناعة البطاريات الحديثة، لكنه يعد أيضا مادة أساسية في منظومات التسليح. فالمعادن القائمة على الكوبالت تدخل في صناعة الذخائر والمحركات النفاثة، كما تستخدم في صناعة المغانط الضرورية لعمل أنظمة الطائرات مثل العجلات، وأسطح التحكم، وأجهزة الإقلاع والهبوط. وقال خبراء إن الخطوة تمثل تدخلا كبيرا في سوق الكوبالت، إذ تعادل الكمية المستهدفة نحو سدس الإمدادات العالمية خارج الصين من الكوبالت المخصص للاستخدامات الصناعية.
ومنذ نهاية الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة بائعا صافيا للكوبالت بعدما تخلت عن مخزوناتها الضخمة، بسبب ضغوط تقشفية في تسعينيات القرن الماضي. غير أن تصاعد المنافسة مع الصين، التي تهيمن على معالجة الكوبالت ومعادن البطاريات الأخرى وتحتفظ بمخزونات استراتيجية كبيرة، دفع واشنطن إلى إعادة النظر في استراتيجيتها. وبحسب بلومبيرغ، فإن البنتاغون نشر خلال أقل من شهر أكثر من ست مناقصات لشراء معادن استراتيجية، من بينها النيوبيوم والغرافيت والأنتيمون، وجميعها صناعات تسيطر عليها الصين.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالأسعار المنخفضة تربك منتجي الكوبالت في المغرب
وتزامن إعلان المناقصة الأميركية مع حظر تصدير فرضته جمهورية الكونغو الديمقراطية -أكبر منتج للكوبالت في العالم- ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 42% منذ بداية العام. وقال متعاملون إن الخطوة الأميركية قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، لا سيما أن عدد المنتجين المؤهلين محدود. وحددت وثائق وكالة اللوجستيات الدفاعية ثلاثة موردين فقط، هما: وحدات تابعة لشركة فالي الكندية، وسوميتومو ميتال ماينينغ اليابانية، وغلينكور النرويجية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن منح قانون الضرائب والإنفاق الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا، صلاحيات واسعة للوكالة لشراء المواد
ارسال الخبر الى: