سامسونغ تراهن على الذكاء الاصطناعي لتحقيق أرباح قياسية
56 مشاهدة
تتوقع شركة سامسونغ تحقيق أكبر ربح ربع سنوي لها منذ أكثر من ثلاث سنوات في ظل التنافس العالمي المحموم على زيادة إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي ما أدى إلى تقليص العرض وارتفاع أسعار رقائق الذاكرة التقليدية التي تعد الركيزة الأساسية لعملاق التكنولوجيا الكوري وأعلنت الشركة اليوم الثلاثاء أنها تتوقع تحقيق ربح تشغيلي قدره 12 1 تريليون وون كوري 8 5 مليارات دولار للفترة الممتدة من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول بزيادة قدرها 32 عن العام السابق وأعلى بكثير من تقديرات LSEG Smart Estimate البالغة 10 1 تريليون وون ويمثل ذلك أفضل ربح ربع سنوي لسامسونغ في 13 ربعا وقال محللون إن الطلب القوي على رقائق الذاكرة التقليدية المستخدمة في خوادم مراكز البيانات ساعد في تعويض ضعف مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة لدى سامسونغ التي تأخرت عن منافسيها في سباق التوريد لشركة إنفيديا تفاعل الأسواق وتحليل الأرباح وانخفضت أسهم سامسونغ بنسبة 0 5 عند الساعة 03 02 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعها بنسبة 2 9 في وقت سابق مسجلة أعلى مستوى لها منذ يناير 2021 وعزا المحللون هذا التراجع إلى عمليات جني الأرباح عقب الارتفاع الكبير وقد ارتفع السهم بنحو 75 منذ بداية العام وصرح ريو يونغ هو كبير المحللين في شركة أن أتش للاستثمار والأوراق المالية لـرويترز قائلا إن مفاجأة أرباح الربع الثالث جاءت من قطاع الرقائق وعزز الطلب القوي على الذاكرة التقليدية لخوادم الأغراض العامة إلى جانب الطلب المتزايد على ذاكرة HBM لخوادم الذكاء الاصطناعي الأداء الإجمالي للقطاع وعلى الرغم من أن التقدم في توريد رقاقات ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM لعملاء رئيسيين مثل إنفيديا كان أبطأ من المتوقع فإن المكاسب في سوق رقائق الذاكرة التقليدية بدعم من قلة الإمدادات ساعدت في تخفيف الأثر السلبي وفقا للمحللين أداء الوحدات والتأثيرات السوقية بدوره قال سون إن جون المحلل في شركة هيونغكوك للأوراق المالية تعد سامسونغ من أبرز المستفيدين من الطلب المتزايد على رقاقات الذاكرة السلعية وعزا سون هذا الأداء إلى ارتفاع أسعار رقاقات DRAM وNAND بشكل فاق التوقعات نتيجة الطلب على خوادم مراكز البيانات إلى جانب انخفاض المخزونات لدى الشركات المصنعة للرقائق ما منح سامسونغ قوة تفاوضية أكبر في التسعير وأشار محللون إلى أن سامسونغ استفادت أيضا من انخفاض الخسائر في وحدة الصب التابعة لها التي تصنع الرقاقات المنطقية حيث ساهم تحسن معدلات التشغيل في تقليل ضغوط التكاليف الثابتة كما توقعت الشركة ارتفاع الإيرادات بنسبة 8 7 إلى مستوى قياسي بلغ 86 تريليون وون مقارنة بالعام السابق بدعم من ضعف العملة الكورية الجنوبية ومن المقرر أن تصدر سامسونغ نتائجها التفصيلية بما في ذلك تحليل أرباح كل وحدة أعمال في 30 أكتوبر تشرين الأول سياسات جديدة وتحفيز للموظفين في خطوة تهدف إلى توسيع حوافز الأسهم قررت الشركة إطلاق خطة تعويضات أسهم مرتبطة بالأداء لجميع الموظفين في كوريا الجنوبية على مدى السنوات الثلاث المقبلة وفقا لمذكرة داخلية بتاريخ 14 أكتوبر تشرين الأول اطلعت عليها وكالة رويترز ورفضت سامسونغ التعليق على الخطة ويرى المحللون أن تركيز شركات تصنيع الذاكرة على الاستثمار في الرقائق المتقدمة خلال السنوات الأخيرة ربما حد من إنتاج الرقائق التقليدية ما أدى إلى استمرار نقص المعروض وارتفاع الأسعار ووفقا لبيانات Trend Force فقد قفزت أسعار بعض رقائق DRAM بنسبة 171 8 في الربع الثالث مقارنة بالعام الماضي وهي تستخدم على نطاق واسع في الخوادم والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر ويتوقع المحللون استمرار نقص إمدادات الذاكرة الأساسية حتى عام 2026 مع توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا سيما في مراكز البيانات والخوادم القادرة على التعامل مع أعباء العمل الضخمة لخدمات الذكاء الاصطناعي ورغم أن الصفقات الأخيرة مع شركات كبرى مثل Tesla وOpenAI ساعدت في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن سامسونغ إلا أن المحللين حذروا من حالة عدم اليقين المستمرة التي قد تؤثر على منتجات الشركة الاستهلاكية وتشمل هذه المخاطر الرسوم الجمركية الأميركية المحتملة وتصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إضافة إلى تشديد الصين ضوابط تصدير المواد الأرضية النادرة المستخدمة في تصنيع الرقائق المتقدمة والمعدات المرتبطة بها رهان سامسونغ على الجيل التالي من رقائق الذكاء الاصطناعي تعد سامسونغ أكبر مصنع لرقائق الذاكرة في العالم منذ ثلاثة عقود لكنها تواجه منافسة متزايدة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة بعدما فقدت صدارتها في سوق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM لمصلحة شركة إس كيه هاينكس مطلع هذا العام ويتوقع المحللون تحسنا تدريجيا في مبيعات شرائح HBM بعدما أحرزت الشركة تقدما في توريد أحدث شرائح HBM3E ذات 12 طبقة إلى إنفيديا رغم أن حجم الشحنات لا يزال محدودا وتراهن سامسونغ على منتجات HBM4 من الجيل التالي لتضييق الفجوة مع منافستها إس كيه هاينكس وذكرت مورغان ستانلي في تقرير لها أن سامسونغ تسير على الطريق الصحيح في تطوير HBM4 بالتعاون مع كبار العملاء الأميركيين ومن المتوقع أن تبدأ الشحنات التجارية والمساهمات في الإيرادات بحلول عام 2026 وتتوقع شركة سامسونغ تحقيق أكبر ربح ربع سنوي لها منذ أكثر من ثلاث سنوات في ظل التنافس العالمي المحموم على زيادة إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي ما أدى إلى تقليص العرض وارتفاع أسعار رقائق الذاكرة التقليدية التي تعد الركيزة الأساسية لعملاق التكنولوجيا الكوري وتشهد سوق رقائق الذاكرة تحولا جذريا مدفوعا بطفرة الذكاء الاصطناعي التي خلقت طلبا غير مسبوق على عدة رقائق تقليدية إلى جانب رقائق متقدمة بعد فترة من التراجع بين عامي 2022 و2023 نتيجة فائض المعروض وتباطؤ الإلكترونيات الاستهلاكية عادت الأسعار للارتفاع مع تقليص الشركات استثماراتها الإنتاجية السابقة في الوقت الذي ارتفعت فيه الحاجة إلى خوادم مراكز البيانات لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي هذا التلاقي بين محدودية العرض وارتفاع الطلب عزز هوامش الربح بشكل كبير وأعاد التوازن لمصلحة المصنعين وعلى رأسهم سامسونغ التي تستفيد من ضعف العملة الكورية ومن مرونتها في تسعير منتجاتها بالأسواق العالمية اقتصاديا تمثل هذه الدورة الصاعدة في قطاع الذاكرة نقطة تحول هيكلية أكثر من كونها طفرة مؤقتة إذ تشير التقديرات إلى استمرار نقص الإمدادات حتى عام 2026 مع توسع الاستثمارات في مراكز البيانات والسحابة غير أن السوق لا تخلو من المخاطر فالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وقيود التصدير على المواد النادرة قد تعرقل خطوط الإنتاج لذلك تراهن سامسونغ على الجيل الجديد HBM4 لتثبيت موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي في وقت يتوقع أن تحافظ أسعار الذاكرة على مستويات مرتفعة نتيجة انضباط الإنتاج واستمرار الإنفاق العالمي على البنية التحتية الرقمية 1 دولار 1 427 10 وون كوري