سام برس وجع الثورة المكتوم

37 مشاهدة

بقلم / عادل حويس
تحول صالة التحرير في صحيفة الثورة تدريجيا من خلية نحل تضج بالحياة والأخبار إلى ساحة صامتة يغيب عنها الفرسان واحدا تلو الآخر ليس تقاعدا ولا استراحة محارب بل استسلاما قسريا لأجساد نخرتها الأمراض المزمنة وأنهكها الوجع المستعصي في ظل خذلان معيشي وصحي مرير.
إن المشهد الذي نعيشه اليوم ونحن نرى زملاء الحرف والكلمة يتساقطون كأوراق الخريف الجافة أمام أعيننا يبعث على غصة لا تبارح الحناجر فالأمر لم يعد مجرد حالات فردية عابرة بل بات ظاهرة مؤلمة تعكس حجم الإهمال الذي يطال هذه الكوادر التي أفنت أعمارها في خدمة الرسالة الإعلامية والوطنية لتجد نفسها في نهاية المطاف وحيدة في مواجهة غول المرض وتكاليف العلاج الباهظة التي تفوق قدرة أي راتب أو مدخرات هذا إن وجدت أصلا.
إن هذا التآكل المتسارع في جسد الأسرة الصحفية بـالثورة يضعنا جميعا وبخاصة الجهات المعنية والإدارة أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا تقبل التأجيل أو الالتفاف بعبارات المواساة الإنشائية.
فما قيمة النعي الذي سيكتب بكلمات منمقة بعد الرحيل؟ وما جدوى برقيات العزاء التي لن يسمعها من غادرونا مقهورين بمرض كان يمكن احتواؤه لو توفرت يد العون في الوقت المناسب؟ إننا نطلقها صرخة مدوية باسم الوفاء وباسم الزمالة: كرموا هؤلاء المبدعين بمصاريف العلاج وهم لا يزالون يتنفسون بيننا امنحوهم الحق في التداوي بكرامة ووفروا لهم تكاليف المشافي والأدوية التي باتت حلما بعيد المنال وعندها نعدكم بأنكم ستكونون معفيين تماما من عبء حق الدفن أو كلفة سرادق العزاء فالحي أولى بالرعاية من تكريم الأموات والوفاء الحقيقي هو الذي يمد يده لينقذ حياة لا الذي يكتفي بحمل النعش على الأكتاف.
لقد صار لزاما أن ننتقل من خانة المشاهدة السلبية إلى خانة الفعل الحقيقي عبر إيجاد صندوق طوارئ صحي أو تفعيل تأمين طبي شامل وحقيقي يلمس أوجاع الصحفيين في صحيفة الثورة وغيرها فالموت الذي يختطف زملاءنا اليوم بسبب العجز عن توفير قيمة جرعة كيماوي أو غسيل كلى أو عملية قلب مفتوح هو وصمة عار في جبين كل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح