سام برس منتجاتنا هويتنا واقتصادنا

بقلم / عادل حويس
يمثل دعم وتشجيع المنتجات المحلية في اليمن واجبا وطنيا يرتبط بشكل مباشر بمستقبل أجيالنا ورفاهية مجتمعنا. فالاعتماد على ما تنتجه أرضنا من خيرات والترويج للصناعات الزراعية والحرفية والصناعية المحلية لا يقتصر على جانب اقتصادي بحت بل يمتد ليشمل الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للأمة.
إن تعزيز هذه المنتجات المحلية يسهم في توفير فرص العمل للشباب والخريجين ويحد من البطالة التي تعد أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع اليمني اليوم. كما يعمل على تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال ضخ العوائد المالية في الأسواق المحلية بدل تسربها إلى الخارج عبر الاستيراد.
إن المنتجات اليمنية بدءاً من المواد الغذائية الزراعية كالقهوة والتمور والحناء مروراً بالحرف التقليدية التي تعكس أصالة التراث اليمني وصولاً إلى الصناعات الصغيرة تمتلك إمكانيات هائلة للنمو إذا ما حظيت بالدعم الكافي من المستهلكين وأصحاب القرار. فشراء المواطن للمنتج المحلي ليس مجرد فعل استهلاكي بل استثمار في مستقبل بلده ودعم مباشر للمزارع والحرفي والصانع المحلي ويعكس شعوراً بالانتماء والمسؤولية الوطنية. إضافة إلى الأثر الاقتصادي والاجتماعي يعزز تشجيع المنتجات المحلية الاستقرار الغذائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد الذي قد يتأثر بالتقلبات العالمية وأسعار الصرف الأمر الذي يجعل الاقتصاد الوطني أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات. وفي الوقت نفسه فإن دعم المنتجات المحلية يرفع من جودة الإنتاج من خلال المنافسة وتشجيع الابتكار ما يجعل اليمن قادراً على تصدير منتجاته في المستقبل القريب وبالتالي زيادة العوائد الاقتصادية وتحسين صورة المنتجات الوطنية عالمياً.
يجب أن يكون دور الإعلام والمجتمع المدني كبيراً في نشر الوعي بأهمية المنتج المحلي وتحفيز المواطنين على جعله الخيار الأول في حياتهم اليومية. كما يقع على عاتق المؤسسات الحكومية والمستثمرين مسؤولية تقديم التسهيلات والدعم الفني والمالي للصناعات المحلية بما يضمن استدامتها وتطويرها لمواكبة احتياجات السوق الحديث. إن الاستثمار في المنتج المحلي ليس فقط خياراً اقتصادياً ذكياً بل هو خيار وطني استراتيجي يضمن لليمن مستقبلاً أكثر قوة واعتماداً على نفسه ويزرع في نفوس الأجيال القادمة قيم الإنتاج والعمل
ارسال الخبر الى: