سام برس لماذا لم يرد حزب الله على مجزرة الاحتلال

بقلم/ عبدالباري عطوان
لماذا لم يرد “حزب الله” على مجزرة الاحتلال التي استهدفت قواته في البقاع الشرقي؟ وكيف نفهم قصف “قاعدة” لحماس في مخيم عين الحلوة؟ وما هو جديد “الحرب الكبرى الوشيكة على ايران والمنطقة؟
الغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية يوم امس الجمعة على لبنان، واستهدفت مخيم عين الحلوة الفلسطيني في صيدا، والبقاع الشرقي في لبنان، وادت الى استشهاد اثنين في المخيم وعشرة شهداء و20 جريحا في البقاع الشرقي، تؤكد ثلاثة احتمالات رئيسية:
الأول: ان حرب الخليج الثالثة الكبرى في منطقة الشرق الأوسط باتت “وشيكة جدا”، وقد تبدأ الغارات المزدوجة الإسرائيلية الامريكية على ايران وفصائل المقاومة في أي لحظة.
الثاني: ان “حزب الله” استعاد عافيته، وقدراته الصاروخية، وسيشارك بقوة في هذه الحرب بقصف الكيان الإسرائيلي بمئات، ان لم يكن، آلاف الصواريخ الدقيقة، التي جرى تصنيعها منذ العدوان الإسرائيلي واتفاق وقف اطلاق النار منذ اكثر من عام.
الثالث: تعاظم حالة القلق والرعب في أوساط دولة الاحتلال وقيادتيها السياسية والعسكرية من الجبهة اللبنانية الملاصقة لها وصواريخها لقربها من العمق الإسرائيلي وخاصة المدن الكبرى مثل حيفا وعكا وتل ابيب وصفد.
***
قصف ملعب رياضي في مخيم عن الحلوة بذريعة انه مركز تدريب عسكري لحركة “حماس” يعني ان الحركة المحاصرة عسكريا في قطاع غزة والضفة الغربية باتت على درجة عالية من الجاهزية لنقل المعركة وعملياتها العسكرية الى جبهة جنوب لبنان في حال اندلاع شرارة الحرب الكبرى جنبا الى جنب مع المقاومة اللبنانية، وربما السورية أيضا.
تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في شرق لبنان وجنوبه، وارتفاع اعداد الشهداء والجرحى بشكل لافت، يوحي بأن الهدف من هذا التصعيد “غير المفاجئ”، هو محاولة استفزاز قوات “حزب الله” ودفع قيادته للرد بما يعطي الجيش الإسرائيلي الفرصة لشن هجوم موسع، وربما ساحق، للانفراد بالحزب، وتركيز كل الثقل للقضاء عليه والاجهاز على قدراته العسكرية قبل الحرب الكبرى واشتعال فتيل جبهاتها السبع.
“حزب الله” لن ينجر الى هذه المصيدة الإسرائيلية، وسيتجنب الوقوع فيها مبكرا، وسيواصل سياسة ضبط النفس انتظارا للحرب الكبرى التي
ارسال الخبر الى: