سام برس لغز فقدان صيادي الخوخة

بقلم/ حمدي دوبلة
قبل يومين من حلول عيد الأضحى المبارك وبعد سنوات من الانتظار والألم ما زال العشرات من عائلات الصيادين في سواحل الخوخة بمحافظة الحديدة ينتظرون عودة أقاربهم من الصيادين الذين ذهبوا في رحلات صيد اعتيادية واختفى أثرهم ليس في مرة واحدة وإنما في أكثر من حادثة ومنها ما يعود لسنوات دون أن يسمع المفجوعون من الأبناء والثكالى أي نبأ عنهم من قبل السلطات المعنية في مختلف مناطق البلاد المشغول مسؤولوها بالصراعات والأحقاد والمماحكات.
-في مساء الثاني عشر من أبريل الماضي غادر قارب صيد تقليدي ساحل الخوخة وعلى متنه خمسة عشر صياداً من أبناء المنطقة بقيادة الصياد محمد عطيان في رحلة بحرية لا تتجاوز عادة أسبوعاً واحداً. لكن الأيام مضت والأسابيع توالت ولم يعد القارب ولا رجاله تاركاً خلفه فراغاً موجعاً في قلوب عائلاتهم التي ما زالت تنتظر خبراً يبدد الغموض ويعيد الأمل.
-هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فالمدينة ذاتها فقدت مطلع عام 2023 أكثر من خمسة وخمسين بحاراً لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة. فالبحر الذي كان مصدر رزقهم تحول إلى لغزٍ قاتم يبتلع الرجال ويترك وراءه نساءً ثكالى وأطفالاً يتامى وقرى يخيّم عليها الحزن والقلق.
-الصيد التقليدي في الساحل الغربي هو بالنسبة للناس هناك حياة كاملة تتوارثها الأجيال.. الرجال يبحرون بحثاً عن قوت يومهم والنساء والأطفال يترقبون عودتهم محملين بخيرات البحر لكن حين يغيب الصيادون يتحول البحر إلى خصمٍ غادر يسرق الأرواح ويترك العائلات في مواجهة فراغٍ لا يُحتمل ويتخلى المسؤولون عنهم.
-المسؤوليات الرسمية بين الجهات والهيئات التي يفترض أن تكون معنية بسلامة الصيادين ومتابعة أخبار المفقودين تغيب تماما عن المأساة في ظل الوضع الغريب التي تعيشها البلاد ومعها ضاع الصيادون وغابت الشفافية ولم يعد الأهالي يسمعون شيئا عن البحث والتحري والمتابعة لمصائر أبنائهم.
-على الجهات المختصة اليوم في عموم مناطق البلاد أن تتحرك فورا وتكثف عمليات البحث البحري والجوي وتعمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين مختلف الفرقاء لمتابعة هذه القضايا الإنسانية الأليمة التي لا
ارسال الخبر الى: