سام برس غياب هادي ومأزق الشرعية

51 مشاهدة

بقلم/ الدكتور / علي أحمد الديلمي
يمثل الرئيس عبدربه منصور هادي الحلقة الاخيرة التي تربط بين الشرعية اليمنية التي نشأت عقب المبادرة الخليجية وبين الترتيبات السياسية والعسكرية التي افرزتها سنوات الحرب. ورغم ان مجلس القيادة الرئاسي تسلم كامل صلاحياته بموجب اعلان نقل السلطة في ابريل 2022 فان غياب هادي سيعيد الى الواجهة اسئلة مؤجلة حول مصدر الشرعية ومستقبل المؤسسات التي قامت على اساسها ولن يكون الجدل هذه المرة قانونيا فقط بل سيشمل اعادة رسم موازين القوى داخل المعسكر المناهض للحوثيين وبين القوى الاقليمية الداعمة له.
ومع ذلك فان هناك اتجاها سياسيا وقانونيا يرى ان مجلس القيادة الرئاسي اكتسب شرعيته بصورة مستقلة منذ لحظة انتقال السلطة اليه وان استمراره لا يرتبط ببقاء هادي على قيد الحياة بل بالتوافقات التي انشأته والاعتراف الاقليمي والدولي الذي يحظى به ووفقا لهذا الفهم فان المجلس لا يفقد شرعيته الا من خلال تسوية سياسية شاملة او اتفاق وطني جديد يعيد صياغة مؤسسات الدولة وليس نتيجة حدث شخصي يتعلق بالرئيس السابق ولهذا تبدو اي محاولة لانهاء المجلس او تجاوزه محفوفة بمخاطر سياسية وقانونية قد تؤدي الى فتح ازمة شرعية جديدة بدلا من حلها.
وفي المقابل قد تظهر اصوات تدعو الى العودة الى التفسيرات الدستورية التقليدية باعتبارها المخرج القانوني من اي فراغ محتمل غير ان هذا الطرح يواجه اشكاليات عديدة تتعلق بشرعية المؤسسات نفسها بعد سنوات الحرب والانقسام كما ان الاحتكام الانتقائي للنصوص الدستورية قد يفتح الباب امام طعون متبادلة حول شرعية مختلف المؤسسات والقيادات القائمة ولذلك فان اي جدل حول من يملك الحق في تمثيل الشرعية قد يتحول الى صراع سياسي مفتوح حول تفسير الشرعية ذاتها بدلا من ان يكون حلا للازمة.
وفي قلب هذه التعقيدات يبرز وضع حزب الاصلاح باعتباره احد اكثر القوى السياسية ارتباطا بمنظومة الشرعية التي تشكلت خلال السنوات الماضية فقد استمد الحزب جزءا كبيرا من حضوره السياسي والاداري والعسكري من موقعه داخل مؤسسات الدولة المعترف بها دوليا ولذلك فمن المتوقع ان ينظر بحذر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح