سام برس ظالم شغل بالي الكل كذابين

بقلم/ احمد الشاوش
أنتشرت أغنية الكل كذابين ..ما انت ياساتر بسرعة الصوت واصبحت حديث المجالس بعد ان ذاع صيتها في اليمن ، فالمسؤول يردد نفس الاغنية والنُخب السياسية تردد نفس السيمفونية ورجل الدين يردد نفس المزيكة ، والتاجر نفس اللحن والمواطن نفس الصوت وكل واحد يسقطها على الشخص المعني والانسان المستهدف بطريقة جميلة وخبيثة واسلوب فني رائع وقصف ناعم.
فلا المنابر أصبحت منابر ولا المساجد مساجد ولا المدارس مدارس ولا الجامعات جامعات ولا المؤسسات مؤسسات ولا القدوة دوة ولا زد درينا من نصدق المسؤول أو المسعور أو المواطن الامعة .
اليوم صار الكثير من اليمنيين يدمن ثقافة الكذب والتدليس والمغالطة والاحتيال والفبركة كوسائل للشطارة والفهلوة والشيطنة ، وأصبحت منظومة قيم الصدق والامانة والوفاء والنخوة نكرة في عالم التزييف والتضليل والخداع والتحولات العجيبة والغريبة ، وكما يقال في المثل القرش يلعب بحمران العيون .
شاهدنا خلال سنوات الفوضى الكثير من السُمَع والاشلاح والاسماخ والاسلاخ .. وأول مايشوف المواطن شخص كان بالامس حراف وبلطجي أو قاطع طريق وقاتل يلا يخلي عيناً تنام والناس لا تعيره أهتمام لسلوكة المشين ولا تجعل له قيمة ولا يملك قوت يومه او قيمة قلص شاهي ، أصبح اليوم مسؤول من العيار الثقيل وبقدرة قادر أصبح من ذوي النفوذ والعقارات والاراضي والاملاك والتجارة والهيبة والسيارات الفاخرة والعطور والرافقين والناس تقدم له التحية وتفسح له المجالس نفاقاً ومجاملة واحياناً خوفاً من شره وشروره ..
وعلى وقع أغنية من الذي جنن الثاني تتباهى اسرة الفهلوي الذي جنن الناس ، وكثر شاكوه وقل شاكروه ، وتقول شاطر شاطر ، والجيران يصفوه بالحاذق والذكي والرجل الخارق الحارق ، متناسيين كيف صعد بسرعة البرق.. له بررررق يشله ويشل من رجم به الى كرسي السلطة .. أو كيف أكتسب المال الحرام من الداخل والخارج ، وماهي المؤهلات والخبرات ومن هي المرأة التي دفعت به نزولاً عند مقولة وراء كل رجل عظيم امرأة ، بينما الرجل المحترم والكفوء والانسان الامين والصادق اذا جار عليه الزمن
ارسال الخبر الى: