سام برس اليمن بين نشوة الانتصار وضرورة السلام

39 مشاهدة

بقلم/ الدكتور / علي أحمد الديلمي
قأات ما كتب وقرأت كذلك النصيحة التي خصصت لي بالاسم باعتباري السفير المقيم في الخارج علي الديلمي لانني ادعو الى التعقل والحكمة وارفض ان يصبح قتل اليمني لليمني امرا طبيعيا او مبررا تحت اي راية سياسية او مذهبية واقول لمن وجه الي هذه النصيحة ان الاقامة خارج اليمن لا تسقط حق الانسان في وطنه ولا تلغي معرفته بتاريخه وتعقيداته ولا تجعل الدعوة الى السلام ترفا فكريا بل لعل النظر الى المشهد بعيدا عن ضجيج الجبهات يسمح احيانا برؤية ما تحجبه نشوة الانتصارات والهزائم وهي حقيقة ان جميع الاطراف تستطيع ان تربح معركة لكن احدا لن يستطيع الغاء الاخر او اخراجه من معادلة اليمن
التطورات العسكرية الاخيرة في الساحل الغربي وما اظهرته من قدرة الحوثيين على المبادرة والتقدم ومن ضعف وتشتت في صفوف خصومهم ينبغي ان تقرا بجدية بعيدا عن المكابرة فمن الواضح ان سنوات الحرب منحت الحوثيين خبرة قتالية وتنظيمية متراكمة بينما ما تزال القوى المناوئة لهم تعاني تعدد مراكز القرار وتباين الاهداف والمشاريع والولاءات لكن الاعتراف بهذه الحقيقة شيء وتحويلها الى دليل على امتلاك طرف واحد للحقيقة والوطنية شيء اخر فالتفوق العسكري لا يساوي تفويضا شعبيا والسيطرة على الجغرافيا لا تعني السيطرة على ارادة مجتمع شديد التنوع والتعقيد مثل المجتمع اليمني وقد جرب اليمن مرارا وهم المنتصر الذي يعتقد ان بامكانه تحويل غلبة السلاح الى صيغة دائمة للحكم وكانت النتيجة في كل مرة ولادة صراع جديد.
ومن الضروري ان نتعامل مع مسالة التدخل الخارجي بمعيار وطني واحد لا بمعايير تتغير بحسب هوية الحليف فقد دعمت قوى اقليمية ودولية تشكيلات يمنية مختلفة وسعت كل منها الى حماية مصالحها ونفوذها وفي المقابل لا يمكن تجاهل علاقة الحوثيين بايران وما وفرته لهم هذه العلاقة من دعم سياسي وعسكري وتقني خلال سنوات الصراع ومن هنا فان الوطنية لا تكون باستبدال ارتهان خارجي بارتهان اخر ولا بتبرير تدخل لان صاحبه حليف وادانة تدخل اخر لان صاحبه خصم فالمعيار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح