سام برس اليمن ميثاق النجاة

40 مشاهدة

بقلم/ الدكتور/ حسن حسين الرصابي
بين عشيةٍ وضحاها، تطوى صحائف عامٍ وتُفتح أخرى، وفي هذا الدوران الزمني المتسارع، يقف الإنسان اليمني اليوم أمام مرآة الحقيقة. إننا لا نودع مجرد أرقام في التقويم، بل نودع أجزاءً من أعمارنا، فما الإنسان إلا بضعة أيام، وكل خيط فجرٍ جديد هو تذكير بأن المسافة بين البداية والنهاية قد تكون أقرب مما نظن.
عامٌ جديد.. واختبارٌ متجدد
بينما يستقبل العالم عامه الجديد بالاحتفالات، تستقبله اليمن وهي تواجه أمواجاً متلاطمة من الفتن، ومؤامراتٍ تُحاك في العتمة لتمزيق نسيجها الجغرافي والاجتماعي. هنا يتجلى قوله سبحانه: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾. إن هذا الواقع ليس مجرد أزمة سياسية، بل هو امتحانٌ إيماني يضعنا أمام سؤال المصير: هل نحن في هذا العام أعوانُ بناءٍ لوطننا، أم أدواتُ هدمٍ بيد عدونا؟
الكلمة.. الرصاصة التي لا تخطئ
في زمن الأجندات التي تسعى لتفتيت اليمن، تصبح الكلمة سلاحاً ذا حدين. فبينما تُبذل الجهود لتوحيد الخطاب الديني والوطني، ينزلق البعض في حصائد الألسنة التي حذر منها المصطفى ﷺ. إن الكلمة التي تُرمى بلا مبالاة قد تكون شرارةً تُحرق وطناً، أو خنجراً في خاصرة الوحدة الوطنية.
إن استقامة اليمن تبدأ من استقامة قلوبنا، ولا يستقيم قلبٌ حتى يستقيم لسان صاحبه.

ما أحوجنا اليوم، ونحن نرى خطاب الكراهية والتمزيق يغزو منصاتنا، أن نتمثل وصية النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين أخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا. فاللسان المنفلت هو الثغرة التي يتسلل منها الطامعون لتفريق جمعنا.
خارطة الطريق الإيمانية
إن النجاة التي ننشده ليست مجرد شعار، بل هي منهج عملي يتلخص في:
* المحاسبة الدقيقة: أن يقف كل يمني مع نفسه وقفة التاجر الحذق في نهاية سنته، ليحاسب قوله وفعله قبل أن يُحاسب.
* كف الأذى: الالتزام بالهدي النبوي أمسك عليك لسانك ليس انسحاباً من الحياة، بل هو كفٌ للفتنة وقطعٌ للطريق أمام المتربصين بخرائطنا.
* ترميم الصف: العودة إلى رحاب سورة الحجرات لتطهير القلوب من سوء الظن والنميمة، اللذين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح