ساعتان للوداع نساء جنين يعدن إلى الركام بحثا عن الذكريات
61 مشاهدة
سمحت سلطات الاحتلال لمدة ساعتين فقط لعشرات النساء الفلسطينيات بالعودة إلى مخيم جنين شمالي الضفة الغربية لوداع ما تبقى من منازلهن بعد شهور من التهجيرnbsp القسري هناك لم يبق سوى ركام وذكريات وقد دخلت النساء إلى المخيمnbsp بخطوات مترددة يحملن أكياسا فارغة وقلوبا مثقلة بحثا بين الأنقاض عن أوراق ثبوتية أو مقتنيات بسيطة نجت من الدمار سحر الرخ من بين هؤلاء اللواتي دخلن إلى المخيم وقد عادت إليه بعد نحو 15 شهرا من النزوح القسري قالت لوكالة الأناضول لم أجد البيت فقط الوجع والاشتياق أضافت أنها رافقت إحدى قريباتها لاستخراج بعض المقتنيات غير أنها لم تعثر في منزلها إلا على أطلاله وكان الاحتلال قد سمح لنحو 120 امرأة بالدخول إلى مخيم جنين أخيرا وفقا لما نقلته إذاعة صوت فلسطين الحكومية في مشهد امتزجت فيه الدموع مع البحث الصامت عما تبقى من حياة سابقة وذكرت الإذاعة أن النساء بغالبيتهن كن يبحثن عن أوراق ثبوتية تخص عائلاتهن بالإضافة إلى ما تبقى من مقتنيات وممتلكات ضرورية ومنذ 21 يناير كانون الثاني 2025 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شمالي الضفة الغربية الذي كان قد بدأه بمخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس الأمر الذي أسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني ووفقا لمعطيات نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية وفا قتل جيش الاحتلال 62 فلسطينيا في محافظة جنين وأصاب أكثر من 300 آخرين بجروح وهدم نحو 300 مبنى سكني بصورة كلية في مخيم جنين في العام الأول من العدوان بالتزامن تواصل سلطات الاحتلال إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا ومنع السكان من تلقي الخدمات والتعليم في خطوة تهدف إلى إنهاء دور الوكالة داخل المخيمات من جهتها قالت رابعة ستيتي التي لم تعد إلى منزلها منذ اجتياح مخيم جنين اشتقت إلى كل شيء إلى الشارع إلى البيت إلى الحي في كلمات تختصر حجم الفقد وفي زاوية أخرى حملت إحدى النساء ما وجدته في المكان ورق عنب وحبة ليمون وبسكويت من بقالة جارتها أشياء بسيطة تختزل حياة كاملة كانت هنا وجرت هذه الزيارة لمخيم جنين من ضمن إجراءات عسكرية مشددة إذ ما زال جيش الاحتلال يمنع السكان من الوصول الكامل إلى المخيم ويحول عددا من المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط تمركز للقناصة يأتي ذلك فيما يواصل جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية من خلال اقتحام المدن والمخيمات والبلدات وتنفيذ حملات اعتقال واسعة والتحقيق مع المعتقلين قبل الإفراج عن معظمهم تجدر الإشارة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أسفرت منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 1 148 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين بجروح واعتقال نحو 22 ألفا وتشمل سياسات إسرائيل في الضفة الغربية القتل وتخريب المنشآت والمنازل وهدمها وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني وذلك في الأراضي التي تعدها الأمم المتحدة أراضي محتلة ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات قد تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية بما يعني إنهاء إمكانية قيام الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية الأناضول العربي الجديد