فيلم ساتلوج يثير أزمة في الهند صراع الذاكرة والرقابة حول ملف المفقودين في البنجاب
تواجه السلطات الهندية انتقادات واسعة على خلفية قرارها حظر عرض فيلم ساتلوج (Satluj)، الذي يتناول قصة حياة الناشط الحقوقي جاسوانت سينغ خالرا، ويكشف تفاصيل عمليات القمع التي شهدتها ولاية البنجاب خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
قصة الفيلم والجدل المحيط به
يستعرض الفيلم، الذي أخرجه هاني تريان، رحلة خالرا الذي كان موظفاً في أحد بنوك مدينة أمريتسار، قبل أن يتحول إلى كاشف للحقائق بعد اختفاء صديق له، ليكتشف لاحقاً آلاف الحالات المشابهة. ويدعي الفيلم أن تحقيقات خالرا كشفت عن قيام الشرطة بحرق جثث ما يقرب من 25 ألف شخص سراً دون إخطار عائلاتهم.

كان من المقرر عرض الفيلم تحت عنوان البنجاب 95، إلا أن هيئة الرقابة الهندية فرضت عليه قيوداً صارمة تضمنت تغيير اسمه والمطالبة بنحو 130 تعديلاً. ومع رفض صناع العمل لهذه المطالب، تم طرحه عبر منصة ZEE5 في 3 يوليو، ليتم حذفه لاحقاً خلال 48 ساعة فقط بذريعة دواعي أمنية.
سياق تاريخي: حركة خالستان والاضطرابات
تعتبر فترة الثمانينيات والتسعينيات من أكثر الفترات دموية في تاريخ الهند الحديث، حيث شهدت البنجاب حركة انفصالية طالبت بإنشاء دولة خالستان للسيك. تخللت تلك الفترة عمليات عسكرية وأمنية واسعة، بما في ذلك عملية النجمة الزرقاء عام 1984 التي استهدفت المعبد الذهبي في أمريتسار، وما تلاها من اغتيال لرئيسة الوزراء أنديرا غاندي واضطرابات طائفية دموية.

موقف الحكومة والاحتجاج الشعبي
ورغم تراجع حدة النزعات الانفصالية، لا تزال الحكومة الهندية تعتبر هذا الملف قضية أمن قومي حساسة. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن لجنة حكومية خلصت إلى أن الفيلم يتعارض مع سيادة الهند.
في المقابل، تحول الحظر إلى دافع للمشاهدة؛ حيث لجأ نشطاء ومجموعات سيخية إلى تنظيم عروض مجتمعية في المعابد والقرى، إلى جانب مشاركة الفيلم
ارسال الخبر الى: