زيلينسكي يلتقي ترامب هل تصلح تجربة غزة لوقف الحرب في أوكرانيا

91 مشاهدة
بعد سيل من الادعاءات المضللة أمام الكنيست الإسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي بشأن إنهاء ثماني حروب في ثمانية أشهر طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف التركيز على إنهاء الحرب في أوكرانيا وبعد إشارته إلى عدم وجود أي خبرة سابقة لدى صديقه السمسار العقاري بالشؤون الروسية قال ترامب أولا علينا إنهاء الملف الروسي علينا إنجاز هذا الملف إذا لم يكن لديك مانع يا ستيف فلنركز على روسيا أولا مشيرا مرة أخرى إلى أنه كان يتوقع إنهاء الحرب التي ما كان لها أن تندلع لو أنه كان رئيسا وفق ادعاءاته وبدا أن ترامب المنتشي بإشادات من كل حدب وصوب بوصفه صانع سلام بطرق غير تقليدية أراد إثبات نجاحه في اشتقاق طرق لوقف الحروب في العالم مع تحقيق أرباح مالية يتقاسمها زملاؤه المطورون العقاريون مع شركات الأسلحة والطاقة الأميركية في المقابل وعلى عكس الدعم غير المحدود لإسرائيل في حرب الإبادة على قطاع غزة بتزويدها بأنواع أسلحة طلبها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يعرفها ترامب ودعم الاحتلال سياسيا واقتصاديا وإعلاميا فإن إدارة ترامب ما زالت بعد تسعة شهور ترسل إشارات متضاربة حول الحل في أوكرانيا ولم تحدد بوضوح المسؤول عن تعطيل التوصل إلى تسوية سياسية وعلى خلفية اشتداد المعارك في شرق أوكرانيا وجنوبها وتقدم روسيا على الأرض منذ الربيع الماضي واستعار حرب الطاقة بين موسكو وكييف واستنفار أوروبي بعد اختبارات قاسية تعرضت لها أجواء بولندا وإستونيا والدنمارك في الأسابيع الأخيرة تدور أحاديث عن الأهمية الاستثنائية للاجتماع بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة في البيت الأبيض حيث من المنتظر أن يبت صانع السلام الجديد في موضوع تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بتمويل أوروبي علما أن ترامب استبق هذا اللقاء باتصال هاتفي مطول مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس أعلن الرئيس الأميركي بعده أنهnbsp سيلتقي بوتين قريبا في بودابست استبق ترامب اللقاء مع زيلينسكي باتصال هاتفي مطول مع بوتينnbsp أعلن الرئيس الأميركي بعده أنهnbsp سيلتقي الرئيس الروسي قريبا في بودابست وبدأ زيلينسكي أمس الخميس زيارته إلى واشنطن ويجري محادثات مع ترامب اليوم الجمعة بشأن احتمال تسليم بلاده صواريخ توماهوك وفق ما نقلت وكالة فرانس برس أمس عن مسؤول أوكراني كبير لم تسمه وقال المسؤول إن زيلينسكي سيلتقي ممثلين لقطاع الصناعات الدفاعية لمعرفة متى ستكون الإمدادات ممكنة فعليا وشهدت العلاقات بين الرئيسين تحسنا منذ فبراير شباط الماضي بعد اللقاء العاصف الذي قام خلاله ترامب ونائبه جي دي فانس بتوبيخ زيلينسكي أمام الصحافيين ووصفاه بأنه ناكر للجميل بعدها أصبح ترامب أكثر عدائية تجاه موسكو وأظهر إحباطا متزايدا تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقال المصدر الأوكراني لوكالة فرانس برس إن العلاقات بين واشنطن وكييف أصبحت الآن براغماتية أكثر تطورات الحرب في أوكرانيا منذ انفصالها عن الاتحاد السوفييتي حظيت أوكرانيا بدعم أميركي متفاوت يعتمد أساسا على تقارب أو تباعد مواقف موسكو وواشنطن واستخدمتها الإدارات الأميركية ورقة ضغط للحصول على تنازلات من روسيا وحددت تقديرات المفكر الاستراتيجي ومستشار الأمن القومي الأميركي الراحل زبيغنيو بريجنسكي طريقة التعامل الأميركي مع أوكرانيا بعد انتهاء الحرب الباردة وانطلقت أفكار بريجنسكي من أن أوكرانيا القوية والمستقرة تعد ثقلا موازنا حاسما لروسيا وأنها يجب أن تكون محور اهتمام وتركيز الإستراتيجية الأميركية بعد انتهاء الحرب الباردة لأنه إذا سيطرت روسيا على أوكرانيا فيمكن لها أن تعيد بناء إمبراطوريتها من جديد وأن روسيا من دون أوكرانيا مجرد دولة إقليمية كبرى ورغم إقرارها بانفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي فإن روسيا ظلت تنظر إليها على أنها جزء أصيل من الاتحاد السلافي مع بيلاروسيا والذي شكل قلب المشروع السوفييتي وسعت إلى استمالة قادتها قدر الإمكان وبرز التنافس الروسي الغربي واضحا بعد الثورة البرتقالية في 2004 وسعي كل طرف إلى دعم السياسيين المقربين له وتمكينهم في الحكم ومع زيادة المخاوف من فقدان أوكرانيا ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ودعمت الحركات الانفصالية في منطقة دونباس ما وسع الشرخ مع الولايات المتحدة في المقابل فإن الالتزام الأميركي بوجود إسرائيل وأمنها راسخ في السياسات الأميركية منذ تأسيسها على حساب الفلسطينيين وحظيت بدعم مادي وعسكري وسياسي ثابت رغم اعتداءاتها المتواصلة على جيرانها العرب واحتلال أراضيهم وتعتمد إسرائيل على دعم كبير من لوبي إسرائيل الكبير في واشنطن وفي زمن ترامب بدا أن هذا اللوبي ذهب بعيدا مع إشارة ترامب في خطابه في الكنيست يوم الاثنين الماضي إلى أن ابنته ايفانكا تبنت ديانة أخرى وأنها تعيش مع زوجها اليهودي جاريد كوشنر بوئام وذهب محللون إلى أن إدارة ترامب استغلت نفوذها الكبير ومارست بشكل مفاجئ ضغوطا على إسرائيل للقبول بخطة ترامب لوقف إطلاق النار وأن اتفاق غزة أظهر أنه في حال وجود إرادة سياسية فإن السلام قابل للتحقق ومن الواضح أن هذه التحليلات تتجاهل حقيقة أن واشنطن واصلت دعم إسرائيل بكل أنواع الأسلحة وشاركت عمليا في استغلال أحداث 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 لإنهاء محور المقاومة بالكامل وليس حماس وحدها والتمهيد لشرق أوسط جديد كما أن التحليلات تتجاهل أن خطة ترامب غير الواضحة تمثل إنقاذا لصورة إسرائيل المهتزة عالميا بعد المجازر والتجويع في غزة ولا تغلق باب العودة إلى الحرب كما جرى في بداية العام الحالي منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا رفضت إدارة بايدن تسليم كييف أسلحة متطورة خوفا من ردة الفعل الروسية نووية كانت أو تقليدية ولا تقدم واشنطن الدعم ذاته لأوكرانيا كما أن روسيا أقوى بكثير من المحور الداعم لها ومنذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير شباط 2022 رفضت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تسليم كييف أسلحة متطورة خوفا من ردة الفعل الروسية نووية كانت أو تقليدية وواصل ترامب نهج إدارة بايدن بعدم استفزاز روسيا في هذا المجال لكنه عمل على توجيه اللوم لأوكرانيا وتحميلها مسؤولية الحرب وضغط على رئيسها لتقديم تنازلات في موضوع الأراضي مع إدراكه بأن الضغوط على روسيا لن تجدي ومع افتقاره لأدوات الضغط على روسيا واستنفاد ورقة العقوبات في ظل الإدارة السابقة عمل ترامب بعقلية رجل الأعمال على استمالة روسيا بعرض التعاون الاقتصادي والاستثماري ورفع العقوبات تدريجيا بما هي إحدى الأدوات المفضلة لديه وبدلا من دفعه إلى السلام وتقديم تنازلات انتهز بوتين الفرصة للمماطلة بمزيج من تقديم عروض اقتصادية مجزية لواشنطن مع استعراض للقوة على الأرض وإثبات قوته وصلابته وهي مزايا تكشف تصريحات ترامب أنه يقدرها جيدا وذهب بوتين إلى التشدد مع توسع الشرخ بين واشنطن وبروكسل بسبب الحرب التجارية واختلاف التقديرات لدعم أوكرانيا وانتقادات إدارة ترامب للسياسات الأوروبية وتشجيعها أحزاب اليمين الشعبوي وبافتراض وجود إرادة للضغط على بوتين فإن ترامب يفتقد الأدوات الداخلية للتأثير في السياسات الروسية على عكس قدرة واشنطن على التأثير في صنع القرار في تل أبيب كما أن نظرة روسيا للولايات المتحدة لا تنطلق من أنهما حليفان ولا تحتاج روسيا دعما أميركيا بالسلاح كما أن التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا محدودة ما يجعل العقوبات الاقتصادية غير فعالة الإرادة السياسية كانت لدى ترامب منذ حملته الانتخابية إرادة سياسية لإنهاء الحرب على غزة مع عودة الأسرى الإسرائيليين وضمان انتصار إسرائيل وتعطلت الجهود أساسا بسبب تعنت نتنياهو وحرصه على عدم انهيار تحالفه مع اليمين الديني ورغبته في استغلال الحرب لإنهاء ملفات عالقة في لبنان وسورية واليمن وإيران في المقابل ضغط ترامب على أوكرانيا للتفاوض مع روسيا ووافق زيلينسكي على وقف إطلاق نار غير مشروط لكن الكرملين رفض كما هدد ترامب بانتظام بفرض عقوبات على روسيا وشركائها التجاريين ولكنه لم يتخذ أي إجراء عقب هذه التهديدات مع استثناء وحيد وهو فرض رسوم جمركية بنسبة 25 على الهند في أغسطس آب الماضي بسبب مشترياتها من النفط الروسي ومع ذلك لم تؤد هذه الرسوم الجمركية إلى انخفاض واردات الهند من النفط الروسي وربط ترامب فرض عقوبات على الصين لحثها على وقف دعم روسيا بالتوافق مع أوروبا على عقوبات مشتركة وتوقف أوروبا عن شراء الطاقة من روسيا عسكريا توقفت حزم المساعدات العسكرية الجديدة مع تأخير في جداول المساعدات المقرة سابقا وبعد وقف المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا مرتين أعلن ترامب في يوليو تموز الماضي عن مبادرة يشتري بموجبها أعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي ناتو أسلحة أميركية في مؤشر إضافي إلى أن واشنطن تريد تحميل أوروبا كلفة تمويل الحرب على أوكرانيا وتحقيق أرباح في الوقت ذاته السلام عبر القوة من الواضح أن خطاب ترامب الاستعراضي أمام الكنيست الاثنين الماضي لم يكن فرصة مناسبة لعرض أي أفكار لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا لكنه أشار أكثر من مرة إلى مبدأ السلام عبر القوة وإلى القدرة الخارقة للأسلحة الأميركية وفي تصريحاته اللاحقة لم يكشف ترامب عن أي خطة فعلية لإنهاء الحرب في أوكرانيا باستثناء حديث عن دراسة تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك الموجودة بكثرة لدى بلاده والتي تطلبها دول كثيرة حسب قوله الثلاثاء الماضي قال هيغسيث إن واشنطن وحلفاءها سيتخذون الخطوات اللازمة لفرض تكاليف على روسيا بسبب عدوانها المستمر ما لم تضع حدا للحرب في أوكرانيا وقبل يومين على لقاء زيلينسكي مع ترامب قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أثناء اجتماع مجموعة الاتصال لدعم أوكرانيا أمس الأول الأربعاء إن واشنطن وحلفاءها سيتخذون الخطوات اللازمة لفرض تكاليف على روسيا بسبب عدوانها المستمر ما لم تضع حدا للحرب في أوكرانيا وفي تصعيد لافت أشار هيغسيث إلى أنه إذا كان علينا اتخاذ هذه الخطوة فإن وزارة الحرب الأميركية مستعدة لأداء دورها بطرق لا يمكن إلا للولايات المتحدة فعلها ولم يطرح الوزير أي تفاصيل بشأن الخطوات الأميركية لكنه شدد على أنه آن الأوان لإنهاء هذه الحرب المفجعة ووقف سفك الدماء غير المبرر والعودة إلى طاولة السلام وخلص هيغسيث إلى القول تنعم بالسلام عندما تكون قويا لن تنعم به عند استخدام كلمات قوية أو تهز أصابعك بل عندما تمتلك قدرات قوية وحقيقية يحترمها الخصوم في المقابل فإن تصريحات ترامب المتناقضة في الأيام الأخيرة تضفي غموضا إضافيا حول إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بعد تحذير روسيا من أن الخطوة تعد تصعيدا كبيرا وأنه لا يمكن استخدام هذه المنظومات من دون مشاركة فعلية للخبراء والعسكريين الأميركيين وقال ترامب نهاية الأسبوع الماضي هل يريدون الروس توجيه صواريخ توماهوك نحوهم لا أعتقد ذلك وأشار إلى أنه قد يستخدم هذه الأسلحة وسيلة ضغط في المفاوضات مع روسيا وفي حال ذهاب ترامب إلى المخاطرة وتزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك التي تتطلب توفير دعم لوجستي أميركي لإطلاقها فمن غير المؤكد أنه سينجح في إنهاء الحرب فروسيا تملك منظومات دفاع جوي كما أنها تستطيع الرد بقوة على أوكرانيا وربما تصعيد الأوضاع أكثر واللعب على حافة الهاوية عبر تلويح أكثر جدية بالأسلحة النووية وتصعيد الحرب الهجينة على أوروبا ومن المؤكد أن حلفاء روسيا سيواصلون دعمها خشية تحول الضغط الأميركي عليهم في حال هزيمة بوتين وبنظرة أوسع لأهداف الحرب الروسية على أوكرانيا من غير المستبعد أن يذهب ترامب نحو التشدد أكثر بعد استنفاد طرق محاباة بوتين تارة وتفهم مطالبه والسعي لاستغلال العلاقات الشخصية والإقناع الاقتصادي في المقابل فإن نجاح ترامب في إنهاء الحرب في أوكرانيا غير مضمون حتى لو شدد أساليب الإكراه السياسي والاقتصادي والعسكري على روسيا المصرة على أن حرب أوكرانيا وجودية ضمن جهودها لإعادة تشكيل العالم متعدد الأقطاب خسارة ترامب جائزة نوبل للسلام هذا العام ستحبط عزيمته للتوصل إلى حل سريع للحرب في أوكرانيا لكنه لن يتخلى عن عقلية التاجر في السياسة والأرجح أن خسارة ترامب جائزة نوبل للسلام هذا العام ستحبط عزيمته للتوصل إلى حل سريع للحرب في أوكرانيا لكنه لن يتخلى عن عقلية التاجر في السياسة وسيسعى إلى تحقيق مكاسب إضافية من الحرب وبعد صفقة المعادن وزيادة صادرات النفط والغاز إلى أوروبا يفتح ترامب سوقا هائلة لمصنعي الأسلحة في الولايات المتحدة لتزويد أوروبا بمختلف صنوف الأسلحة للدفاع عن ذاتها ودعم أوكرانيا ومع احتمال انسحابه من جهود التسوية السياسية في أوكرانيا ومواصلة تزويد أوروبا بالأسلحة يواصل ترامب إيقاد حرب بعيدة عن بلاده يمكن أن تضعف أوروبا وأوكرانيا وروسيا وتجعله متحكما بقواعد اللعبة العالمية ليكرر سيناريوهات الحربين العالميتين الأولى والثانية وربما تشكل تصريحات ترامب في سبتمبر أيلول الماضي حول قدرة أوكرانيا على القتال والانتصار واستعادة كامل أراضيها وأن الجيش الروسي نمر من ورق وأن الاقتصاد الروسي ينهار محاولة للضغط على بوتين واقناعه بالجنوح إلى السلام وفي الوقت ذاته ربما تكون بداية لتسليم مسؤولية الدفاع عن أوكرانيا إلى الأوروبيين ومن المؤشرات المهمة إلى التوجه الأميركي الجديد تصريحات سكوت بيسنت وزير الخزانة الأميركي في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس في 24 سبتمبر أيلول الماضي حين قال كما قلت لنظرائي الأوروبيين قبل أسبوعين تقريبا كل ما أستطيع سماعه منكم هو أن بوتين يريد الزحف إلى وارسو الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه هو أن بوتين لن يزحف إلى بوسطن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح