زلزال رأس لفان يضرب الأسواق 3 صدمات تعيد تشكيل تجارة الغاز
في واحدة من أعنف صدمات سوق الطاقة منذ سنوات، دخلت تجارة الغاز الطبيعي المسال مرحلة اضطراب حاد بعد إعلان قطر حالة القوة القاهرة في بعض عقود التصدير، ما فجر موجة صعود سريع في الأسعار وأعاد رسم خريطة الإمدادات العالمية خلال أيام. ومع اعتماد السوق الدولي على الغاز القطري بوصفه ركيزة تغطي نحو خمس الطلب العالمي، تحول أي تعطل إلى صدمة مزدوجة تمس الأسعار وتوافر الشحنات في آن واحد، وتدفع أوروبا وآسيا إلى سباق محموم لتأمين البدائل. وأثار إعلان شركة قطر للطاقة تفعيل بند القوة القاهرة في عقود تصدير الغاز المسال الموقعة مع إيطاليا وبلجيكا والصين وكوريا الجنوبية، الثلاثاء الماضي، موجة قلق متصاعدة، إذ جاء في لحظة حساسة تتسم بشح المعروض وارتفاع الاعتماد على الإمدادات طويلة الأجل، ما يضع منظومة التعاقدات تحت اختبار غير مسبوق، ويعيد طرح تساؤلات عن موثوقية الإمدادات في بيئة عالية المخاطر.
وجاءت انعكاسات القرار سريعة، مع ارتفاع أسعار الغاز مدفوعة بزيادة فعلية راوحت بين 20% و30% خلال الأسابيع الأولى من الحرب في المنطقة، خصوصاً في أوروبا وشرق آسيا، وسط توقعات بنقص في الإمدادات قد يصل إلى 17 مليون طن سنوياً إذا استمر التعطل لفترة ممتدة. ولا يقتصر أثر هذه التطورات على الأسعار، بل يمتد إلى توافر الشحنات، إذ يضطر المشترون إلى التنافس على بدائل محدودة من أميركا الشمالية وأستراليا، ما يرفع علاوات المخاطر في العقود قصيرة الأجل ويعزز الاتجاه نحو السوق الفورية، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ في 24 مارس/ آذار الجاري. وإزاء ذلك، يحذر محللو سوق الطاقة من تحول جذري نحو السوق الفورية، حيث يُشجع اللجوء المتكرر لبند القوة القاهرة الشركات على إعادة التفاوض أو تقليص الالتزامات الثابتة، ما يزيد سيولة السوق الفورية، لكنه يقوض ثقة المستوردين ويُعزز التذبذب السعري بنسبة 40% على المدى المتوسط، حسبما أورد تقرير نشرته فاينانشال تايمز في 23 مارس الجاري.
في واحدة من أعنف صدمات سوق الطاقة منذ سنوات، دخلت تجارة الغاز الطبيعي المسال مرحلة اضطراب حاد بعد إعلان قطر حالة
ارسال الخبر الى: