في ريمة حين تتحول المسافة إلى عائق أمام الولادة الآمنة
36 مشاهدة

صدى الساحل - تقرير: أسماء الوزان
في الشهر التاسع من حملها، كانت آمنة عبده تنتظر ولادة طفلتها في منزلها بمديرية مزهر في محافظة ريمة وكانت تشعر بتعب وآلام منذ وقت مبكر من الحمل، لكنها لم تذهب إلى المستشفى، في ظل ظروف أسرتها المادية وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية المؤهلة بالمحافظة، بحسب رواية ابنتها لـ: .. . بدأ المخاض واستمر يومين، قبل أن يشتد الألم في اليوم الثالث وكان زوجها مغتربًا في السعودية، فتولى شقيقه نقلها. حملوها وانطلقوا نحو أقرب مركز صحي، مرورًا بمراكز ووحدات صحية في مسور وبكال، لكن الأسرة تقول إنها لم تجد خدمة متاحة يمكن أن تتعامل مع حالتها، فواصلت الطريق نحو الجبين، عاصمة المحافظة. استغرقت الرحلة نحو ثلاث ساعات. وفي الطريق، وضعت آمنة طفلتها التي فارقت الحياة. عادت الأسرة بها إلى المنزل، قبل أن تتوفى في اليوم التالي. تكشف بيانات مسح اليونيسف متعدد المؤشرات 2022-2023 عن فجوة كبيرة في رعاية الأم في ريمة، وحصلت 27.3% فقط من النساء على متابعة للحمل مرة واحدة على الأقل لدى مقدم خدمة ماهر، و4.3% على أربع زيارات أو أكثر. ولم تتجاوز الولادات التي تمت بمساعدة عامل صحي ماهر 21.3%، فيما جرت 11.4% فقط داخل منشأة صحية، وحصلت 12.2% من الأمهات على فحص صحي خلال اليومين التاليين للولادة.
الطريق إلى الرعاية
تقول القابلة مهاء الحوشبي تعمل في مركز طبي خاص بها في الجبين لـ........ إن متابعة الحمل في ريمة منخفضة، إذ تتأخر نساء في طلب الرعاية أو يصلن إلى المرافق عند ظهور النزيف أو تعسر الولادة، وترجع ذلك إلى بُعد المناطق، وصعوبة الطرق، وكلفة النقل، وضعف الوعي بأهمية المتابعة. ويقول نائب مدير مكتب الصحة العامة في ريمة يحيى مراد لـ......... إن تراجع دعم المنظمات وانسحاب بعضها من تدخلات صحية خفّضا مستوى الخدمات إلى حد كبير، فيما زاد غياب الفرق المتنقلة صعوبة الوصول إلى المناطق البعيدة. وكانت المحافظة قد وضعت خطة لتوزيع خدمات الولادة المتخصصة في مديريات متفرقة على مستشفيات الثلايا في الجبين،
ارسال الخبر الى: