رويترز تكشف لماذا يثير باب المندب الرعب في العالم
متابعات – المساء برس|
يتصدر مضيق باب المندب اليوم قائمة أبرز الممرات البحرية التي ترتبط مباشرة بحساسية أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مع تصاعد التحذيرات من تداعيات أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة عبره، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة في البحر الأحمر وخليج عدن.
ويمثل باب المندب بوابة ربط أساسية بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وصولا إلى قناة السويس، ما يجعله أحد أهم الممرات التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والسلع بين آسيا وأوروبا.
هذا الموقع الجغرافي الحاكم يمنحه تأثيرا مباشرا على سلاسل الإمداد العالمية، إذ إن أي تعطيل فيه ينعكس بسرعة على كلفة النقل وأسعار الطاقة.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن جزءا كبيرا من تجارة النفط المنقولة بحرا، إضافة إلى شحنات الغاز والسلع الاستراتيجية، يعتمد على هذا الممر، الأمر الذي يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملا مؤثرا في قرارات شركات الشحن العالمية، سواء عبر تغيير المسارات أو زيادة التأمين أو تقليص عدد الرحلات.
وبحسب تحليلات اقتصادية وتقارير دولية نشرتها وكالة رويترز، فإن التحول الأبرز الذي أعاد رسم حساسية باب المندب يتمثل في أن جزءا كبيرا من صادرات النفط الخليجية لم يعد يعتمد فقط على الخليج العربي، بل جرى تحويل كميات متزايدة إلى موانئ البحر الأحمر، وعلى رأسها ميناء ينبع في السعودية، وذلك لتقليل الاعتماد على المسارات البحرية المعرضة للتوترات أو الاضطرابات.
هذا التحول لم يكن تقنيا فقط، بل جاء نتيجة تغيرات أمنية وسياسية في المنطقة، حيث أدت التوترات العسكرية في محيط مضيق هرمز إلى دفع بعض الدول المصدرة للنفط إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارا نسبيا لتأمين تدفق الإمدادات، وهو ما جعل البحر الأحمر وباب المندب جزءا أساسيا من شبكة الطاقة العالمية بدل أن يكون مجرد ممر تجاري ثانوي.
في هذا السياق، برزت أهمية باب المندب بشكل مضاعف، إذ لم يعد مجرد نقطة عبور للسفن القادمة من آسيا إلى أوروبا، بل أصبح جزءا من خط إمداد مباشر لصادرات الطاقة القادمة من موانئ البحر الأحمر. أي اضطراب فيه
ارسال الخبر الى: