رويترز إسرائيل تنقل الخط الأصفر إلى عمق حي مدمر في مدينة غزة
78 مشاهدة
كشفت وكالة رويترز في تقرير لها بالاستناد إلى صور التقطتها أقمار صناعية وشهادات سكان من قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر عشرات المباني وشرد فلسطينيين في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار عندما نقل كتلا ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر كانون الأول وتظهر صور الأقمار الصناعية أن الاحتلال وضع الكتل الخرسانية التي تهدف إلى ترسيم الخط الأصفر في مناطق في أنحاء غزة على بعد عشرات أو أحيانا مئات الأمتار داخل الأراضي غير المحتلة وأقام أيضا ما لا يقل عن ستة تحصينات لتمركز قواته وتظهر الصور أيضا كيف غيرت إسرائيل منفردة خط سيطرتها في غزة وطوقت مزيدا من الأراضي التي يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون حتى في الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدما في خطة إنهاء الحرب في غزة التي تدعو إلى انسحاب قوات الاحتلال من مزيد من المواقع وتبدو منطقة السيطرة الإسرائيلية الآخذة في الاتساع أكثر وضوحا في حي التفاح الذي كان يوما ما حيا تاريخيا في مدينة غزة لكنه صار أرضا قاحلة تنتشر بها المباني المدمرة والحطام المعدني جراء حرب الإبادة على مدى عامين ولجأ الآلاف من الفلسطينيين إلى حي التفاح بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول والذي كان من المفترض أن يشهد انسحاب قوات الاحتلال إلى الخط الأصفر المحدد على الخرائط العسكرية ويمتد تقريبا على طول قطاع غزة بالكامل ويلاصق الحافة الشرقية للحي لكن صور الأقمار الصناعية لحي التفاح التي التقطت يومي الثاني و13 ديسمبر كانون الأول تظهر أن إسرائيل وضعت في البداية كتلا على الجانب الذي لا تحتله من الخط الأصفر ثم نقلتها إلى مسافة 200 متر تقريبا إلى الداخل ويظهر تحليل رويترز للصور أنه بعد نقل الكتل المطلية باللون الأصفر بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي في تسوية المنطقة بالأرض وتدمير ما لا يقل عن 40 مبنى ولم يعد باقيا الآن سوى القليل من المباني القائمة بين الكتل التي جرى وضعها حديثا والخط الأصفر الاحتلال ينفي تحريك الخط وردا على التقرير قال جيش الاحتلال في بيان إن الادعاءات الواردة في التقرير وتزعم أن الجيش يعمل على تغيير الخط الأصفر غير صحيحة ولم يقدم الجيش أدلة على ما قال في بيانه ورفض الرد على أسئلة رويترز حول سبب نقل الكتل في حي التفاح أو سبب هدم المباني وورد في البيان أن الجيش يقوم بتحديد الخط الأصفر بصريا وفقا للتضاريس والظروف الطبوغرافية وفي سياق نشاط العمليات الضروري للتصدي للتهديدات في المنطقة وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنه لم يكن من الممكن تحديد الخط الأصفر بالضبط كما يظهر على الخرائط بسبب وجود عوائق من المنازل أو المباني أو غيرها ووصف المصدر رسوم الخط الأصفر التي نشرها الجيش وإدارة ترامب بأنها توضيحية مواطنون في غزة مجبرون على المغادرة منال أبو الكاس واحدة من كثير من الفلسطينيين الذين يقولون إنهم أجبروا على النزوح من شرق حي التفاح بعد أن نقل الاحتلال الإسرائيلي الكتل وقالت منال وزوجها إن اثنين من أبنائهما استشهدا ودفنا في حي التفاح إلى جانب أقارب آخرين وأضافت أن الأسرة كانت تعيش في المنزل بسعادة حتى حطوا الحجر الأصفر هذا وطلعنا تاركين غصبن عنا ونزحت مع زوجها وابن آخر وكلاهما بترت إحدى ساقيه وذكرت أن جيش الاحتلال نقل الكتل في منتصف ديسمبر كانون الأول وأنهما قررا النزوح في يناير كانون الثاني وأردفت قائلة يعني لو ما كانش فيه قذائف تنزل علينا في بيوتنا ما تركناش بيتنا وبعيدا عن حي التفاح تظهر صور الأقمار الصناعية أن الاحتلال وضع الكتل في مناطق داخل الخط الأصفر أي في الجهة التي لا يحتلها ففي خانيونس جنوبي القطاع تظهر الصور أن جيش الاحتلال وضع في ديسمبر كانون الأول كتلة على بعد حوالي 390 مترا داخل الخط وأخرى على بعد حوالي 220 مترا وتظهر الصور أنه خلال تلك الفترة جرى تدمير العديد من المباني وتفكيك تجمعين من الخيام كانا مخصصين لإيواء النازحين وتظهر الصور أيضا أن جيش الاحتلال أقام ما لا يقل عن ستة تحصينات كبيرة جميعها على الجانب الإسرائيلي ضمن مسافة 700 متر من خط السيطرة وأحدها في بيت حانون شمال قطاع غزة يقع على بعد نحو 264 مترا من الخط وزعم المصدر العسكري أن هذه التحصينات المصنوعة في معظمها من الطين والتراب ذات طبيعة مؤقتة وتهدف إلى حماية القوات من النيران القادمة محشورون في شريط ضيق قال حازم قاسم المتحدث باسم حماس الاحتلال يستمر في إزاحة الخط الأصفر باتجاه الغرب هذا انتهاك واضح وكبير لاتفاق وقت الحرب على قطاع غزة وأضاف قاسم أيضا يعني هذا أن يحشر كل أهالي قطاع غزة في شريط ضيق غرب قطاع غزة في مساحة هي أقل بنسبة 30 بالمئة من مساحة القطاع ويتقاطع تقرير رويترز مع إفادة سابقة لمركز غزة لحقوق الإنسان قال فيها إنnbsp الاحتلال عمل على توسعة الخط الأصفر ورفع نسبة الأراضي التي يسيطر عليها من 53 إلى أكثر من 60 من خلال تحريك الكتل الأسمنتية الصفراء كما أشارت صحيفة هآرتس العبرية في تقرير في 16 يناير كانون الثاني الجاري إلى أن صور أقمار اصطناعية أظهرت تمركزا متزايدا لجيش الاحتلال الإسرائيلي على امتداد الخط الأصفر في قطاع غزة مضيفة أن الجيش يتوغل في بعض المناطق مئات الأمتار داخل أراض يفترض بموجب اتفاق وقف إطلاق النار أن تكون خارج سيطرته وقالت الصحيفة بعد ثلاثة أشهر من الإعلان عن الاتفاق يمكن ملاحظة أن بؤر الدمار تتوسع من بينها في منطقة جباليا وحي الشجاعية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال وخارجها أيضا رويترز العربي الجديد