روسيا تخشى انخفاض الطلب على الطاقة وسط حرب الرسوم الجمركية
مع احتدام حرب الرسوم الجمركية التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتابع روسيا عن كثب تداعياتها على اقتصادات الولايات المتحدة والصين والعالم بأسره، نظراً لما تحمله في طياتها من مخاطر في حال تراجع الإنتاج الصناعي في الصين وصادراتها، وما قد يترتب عليه من انخفاض الطلب على موارد الطاقة ذات الأهمية البالغة على الخزانة الروسية.
ويُتخوف من أن تلقي الإجراءات الحمائية بظلالها على أداء أكبر اقتصادين في العالم وغيرهما من الدول، بما فيها روسيا التي تمكنت في السنوات الأخيرة من توجيه الحصة الرئيسية من الصادرات النفطية إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.
يعتبر الخبير في المعهد المالي التابع للحكومة الروسية، ستانيسلاف ميتراخوفيتش، أن حرب الرسوم الأميركية الصينية تحمل في طياتها خسائر ومكاسب على الاقتصاد الروسي في آن معاً، مرجحاً أن يدفع الوضع الراهن بالتنين الصيني نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدب الروسي.
ويقول ميتراخوفيتش لـالعربي الجديد: ثمة حالة من الذعر في السوق ناجمة عن مخاوف انكماش التجارة العالمية واستهلاك النفط والغاز، مما يشكل خطراً على الاقتصاد الروسي... وقد أسفر الوضع الراهن عن تراجع أسعار النفط في النصف الأول من الشهر الجاري، إلا أنها عادت إلى الارتفاع مرة أخرى في النصف الثاني من الشهر بعد تزايد التفاؤل بتوصل الأطراف إلى حلول وسط أو عدول ترامب عن بعض قراراته بعد إعفائه بعض الإلكترونيات الصينية من التعرفات الجديدة.
وحول رؤيته للمكاسب التي قد تجنيها روسيا في حال ازدادت حدة الحرب التجارية، يضيف: ستشغل الحروب التجارية بال الغرب عن مواجهة روسيا وتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا... كذلك يحفز ترامب بحروبه التجارية الصين على مزيد من التقارب مع روسيا وتعزيز الشراكة معها في مجال الطاقة، وقد عاد مشروع خط أنابيب الغاز قوة سيبيريا-2 إلى الواجهة، بعد أن تردد كثيراً أن بكين لا تعتزم زيادة مشترياتها من الغاز الروسي، بل تفضل المساومة حتى تحصل على أسعار أفضل للمشتريات الحالية.
وكان السفير الصيني لدى روسيا، تشانغ هانهوي، قد أقر في وقت سابق من إبريل/نيسان الجاري، بتعذر إمدادات
ارسال الخبر الى: