رهائن هرمز كواليس حياة العالقين وأسرار العبور المظلم

21 مشاهدة

يكشف تحقيق العربي الجديد كواليس حياة الأطقم البحرية العالقة في مضيق هرمز، موثقاً يوميات الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية بعيون مَن يدفعون ثمنه، ويقبعون على متن سفن تحوّلت إلى سجون، لا يمكنهم مغادرتها إلا مجازفة بحياتهم.

- بينما كان كبير المهندسين البحريين طاهير آر. سياد Tahir R. Sayyad، يؤدي عمله في أثناء عبور مضيق هرمز، على متن ناقلة نفط تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية - أدنوك، دوّى انفجار داخل غرفة المحركات، فاهتزت السفينة بعنف، قبل أن تنتشر النيران، ويتصاعد الدخان في أرجائها، وسريعاً ما اندفع الطاقم إلى قوارب النجاة، ولحسن الحظ في غضون دقائق مرت كأنها ساعات، انتشلتهم قوات خفر السواحل العمانية، ونقلتهم إلى البر.

في الواقع كنا محظوظين بالعودة إلى عائلاتنا، يقول سياد، إن الفضل في نجاتهم من الاستهداف الذي جرى في يوليو/تموز الماضي يعود إلى التزامهم بالتعليمات عبر البقاء بعيداً عن غرفتي القيادة والمحركات، كونهما الأكثر عرضة للاستهداف، خلال ما يعرف بعمليات العبور المظلم التي تنفذها فرق خاصة تتشكّل من أفراد الطاقم للمرور من المضيق بشكل سري، بعد تعطيل أجهزة التتبّع، وإطفاء الإضاءة، واستخدام وسائل للتشويش على الموقع.

وعادة ما تصعد هذه الفرق إلى الناقلة من غرب المضيق، وتقوم بتسليمها شرقه أو العكس، يضيف سياد أنهم على سبيل المثال تسلموا الناقلة من ميناء رأس الخيمة داخل الخليج العربي، والمهمة كانت الوصول إلى ميناء الفجيرة، على بحر عمان (المحيط الهندي)، أي خارج نقطة الاختناق البحرية لمضيق هرمز الذي تعطّلت الملاحة فيه منذ نهاية فبراير/شباط ٢٠٢٦، في واحدة من تبعات الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

إلا أنه حتى في حالة عبور المضيق بسلام لا يعني هذا انقضاء التهديد، إذ استهدفت ناقلة أخرى تتبع الشركة ذاتها عقب اجتيازها منطقة الخطر، كما يروي البحار الهندي غوراف، الذي اكتفى بذكر اسمه الأول تحسّباً لأي تهديد قد يصيب عمله، قائلاً لـالعربي الجديد إن صاروخاً أصاب غرفة المحركات، ما أدى إلى وفاة المهندس الرابع بعدما حاصرته النيران فيها، وإصابة آخرين بحروق واختناقات، لأنهم خالفوا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح