من ركام الحرب إلى سيارة بلا سائق حوار مع مهندس يمني حول النزوح إلى ابتكار
43 مشاهدة

صدى الساحل - حوار - احمد حوذان
لم يكن النزوح بالنسبة للمهندس عبد الله يوسف القطوي نهاية لمساره العلمي، بل تحول إلى نقطة انطلاق نحو تجربة ابتكارية حاول من خلالها استعادة شغفه بالهندسة ومواكبة التطور المتسارع في عالم السيارات.القطوي، أحد أبناء محافظة ريمة والنازحين في مأرب، بدأ اهتمامه بالسيارات منذ طفولته، ودرس ميكانيكا وكهرباء السيارات وعمل في مجال فحص وبرمجة المركبات، قبل أن تفرض عليه الحرب مغادرة موطنه والبدء من جديد.
وبعد سنوات من العمل والظروف الاقتصادية الصعبة، عاد إلى التعليم والبحث، وبدأ منذ عام 2023 تطوير نموذج لسيارة يمكن التحكم بها دون وجود سائق داخلها، مستعيناً بإمكانات محدودة وقطع مستعملة وخردة أعاد توظيفها.
في هذا الحوار، يكشف القطوي تفاصيل التجربة، من الفكرة الأولى إلى أصعب الاختبارات، ويتحدث عن طموحه لتوظيف المشروع في خدمة الجرحى وذوي الإعاقة، وعن الرسالة التي يريد إيصالها للشباب اليمني.
س: بدايةً، من هو المهندس عبد الله القطوي، ومتى بدأت علاقتك بالسيارات؟
ج: أنا المهندس عبد الله يوسف القطوي، من محافظة ريمة، مديرية الجبين، عزلة قطو، وأحد النازحين في محافظة مأرب.
بدأ شغفي بالسيارات منذ سن العاشرة تقريباً. كنت مهتماً بالهندسة والسيارات، ودرست ميكانيكا وكهرباء السيارات في الحديدة، وعملت في الورش وفحص السيارات بالكمبيوتر وبرمجتها في الحديدة وصنعاء.
س: كيف غيرت الحرب مسارك المهني والعلمي؟
ج: مع اندلاع الحرب تضررنا واضطررنا إلى مغادرة مناطقنا بحثاً عن الأمان، ووصلنا إلى مأرب.
حاولت أن أبدأ حياتي من جديد، فعملت في مجال السيارات، وافتتحت ورشاً، ومارست نشاط بيع وشراء السيارات، ثم افتتحت معرضاً.
لكن الركود الاقتصادي الذي شهدته السوق لاحقاً جعل الاستمرار صعباً جداً، وكدنا نتكبد خسائر كبيرة.
عندها أدركت أن التعليم وتطوير المهارات قد يكونان أفضل استثمار للوقت.
س: هل كان قرار العودة إلى التعليم نقطة التحول في مسيرتك؟
ج: نعم. تركت العمل تدريجياً واتجهت إلى التعليم، واستفدت من الإنترنت والتعليم عن بُعد والتعليم الرقمي.
شعرت أنني أستعيد شيئاً فقدته، وأن لدي قيمة وقدرة على تطوير نفسي
ارسال الخبر الى: