في رصد فساد ولاية بطيخ

30 مشاهدة

باتت تفصيلات المعروض أمام القضاء العراقي من قضايا فساد ونهب للمال العام تفوق أشد الخيالات جموحاً، خصوصاً وقد وثقت بما عثر عليه من عملات نقدية (دولار ودينار) بالمليارات، وأكوام من الذهب، وكشفت عن أساليب إخفاء تجاوزت كل ما عرف في حالات مماثلة في بلدان أخرى ابتليت مثل العراقيين بآفة الفساد، وإنْ على نحو أقل وطأة. وفي الحالة العراقية الماثلة، أخفيت العملات النقدية داخل الجدران، وفي أنابيب المجاري، وفي حفر مردومة بالطين، فيما استقرّت كرات الذهب في حقائب وصناديق لا تثير الشبهات، وذلك كله لكي لا تصل إليها العيون.

آخر حلقات هذا المسلسل صدور أحكام قضائية بالسجن، واسترداد عملات نقدية تصل إلى مليارات وحلي ذهبية عن كسب غير مشروع في ثلاث قضايا فساد، الواحدة منفصلة عن الأخرى، أبطالها أعضاء في البرلمان، امرأتان ورجل، نعم أعضاء في البرلمان، يمثلون الشعب، ويدافعون عنه وعن حقوقه!

يذكّر هذا المسلسل المثير بحكاية بائع البطيخ الذي قدم إلى بغداد ومعه سبع بطيخات بهدف بيعها هناك، وكان كلما مر بسور من أسوارها الستة استولى الحارس على واحدة من بطيخاته، وعندما وصل إلى قلب المدينة لم يبق لديه سوى بطّيخة واحدة، فقرّر أن يشكو الأمر إلى الملك، وعندما قابل الملك استولى الأخير على البطيخة السابعة، وأمر بسجنه، عندها قال للملك: لقد تأكدت الآن أن ولايتك يا سيدي هي ولاية بطيخ.

شكلت العملية السياسية الماثلة على مدى الأعوام العشرين السالفة في العراق المناخ المناسب لشرعنة ظاهرة الفساد

تتكرّر حكاية ولاية بطيخ في العراق منذ أزيد من 20 عاما، وتتناسل يوميا، وفي كل مرة تتساقط أسماء كبيرة، ومواقع خطيرة، وزراء سابقون، وبرلمانيون، ووكلاء وزارات، وأيضا شخصيات تتظاهر بالتقوى والنزاهة، بعضهم أخذ الجمل بما حمل وهرب، وشفعت له جنسيته الثانية للاستقرار في البلد الآخر، وآخرون التصقوا بكراسيهم، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب منهم. أكثر من هذا، هناك من نصح هيئات النزاهة والمحاكم بعدم الاقتراب من حيتان الصف الأول، لأن هذا قد يؤدّي إلى سقوط المعبد على ساكنيه. ... وللعلم فقط، حصيلة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح