رحيل المؤرخ الجزائري محمد حربي

23 مشاهدة

فقدت الجزائر، أمس الخميس، أحد أبرز مؤرّخيها ومناضلي الحركة الوطنية، برحيل المؤرّخ والكاتب الجزائري محمد حربي، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فكرية ونضالية رافقت الثورة التحريرية وما بعدها. وُلد محمد حربي سنة 1933 بمنطقة الحروش بولاية سكيكدة، وانخرط مبكراً في صفوف الحركة الوطنية الجزائرية، قبل أن يلتحق بفيدرالية جبهة التحرير الوطني في فرنسا، ثم بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، إذ عمل إلى جانب أحد أبرز رجالات الثورة كريم بلقاسم إلى غاية الاستقلال، كما شغل خلال الثورة مناصب دبلوماسية وسياسية، من بينها عمله سفيراً للجزائر في غينيا، ثم سكرتيراً عاماً بوزارة الخارجية.

بعد الاستقلال، اشتغل الراحل إلى جانب أحمد بن بلة، أول رئيس للجزائر المستقلة، غير أن مساره السياسي عرف تحولات عميقة عقب انقلاب 1965، إذ أسس منظمة المقاومة الشعبية، ما عرّضه للملاحقة والسجن خلال عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، ثم الإقامة الجبرية في الجنوب الجزائري بمدينة بشار، قبل أن يغادر لاحقاً إلى الخارج.

في المنفى، واصل محمد حربي مسيرته الأكاديمية، إذ عمل أستاذاً في عدد من الجامعات الفرنسية، من بينها: باريس 8 وباريس ديدرو وباريس ديكارت، وبرز بوصفه مؤرخاً مرجعياً لتاريخ الثورة الجزائرية والحياة السياسية، من خلال قراءاته النقدية الجريئة وابتعاده عن السرديات الرسمية.

/> كتب التحديثات الحية

لماذا يخطئ المثقفون؟ لصامويل فيتوسي: انحياز الفكر وانتقائية النقد

ترك الراحل رصيداً علمياً وفكرياً مهمّاً، ومن أبرز مؤلفاته: أرشيف الثورة الجزائرية (باللغة الفرنسية/1981)، ويُعدّ أحد أهم أعماله، إذ جمع فيه وثائق أرشيفية قيّمة من فاعلين رئيسيين في الثورة، وقد حرص فيه على أن تكون أرشيفات الثورة مفتوحة للجميع بحيث تسهم في فهم أعمق لتاريخها، وجبهة التحرير الوطني: بين الأسطورة والواقع، والثورة الجزائرية: سنوات المخاض، والجزائر ومصيرها: مواطنون أم مؤمنون، والتسيير الذاتي في الجزائر... ثورة أخرى. وقد أثارت هذه الأعمال نقاشاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، لما تميّزت به من اعتماد على الوثائق الأرشيفية وقراءة نقدية للتجربة الثورية.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح