رحيل الروائية والمترجمة العراقية لطفية الدليمي
عن عمر ناهز السادسة والثمانين عاماً، رحلت صباح اليوم الكاتبة والمترجمة العراقية لطفية الدليمي، بعد صراع مع المرض. وعلى امتداد عقود من الكتابة، جمعت الدليمي بين الرواية والقصة والترجمة والمقالة والدراسة النقدية، لتغدو أحد أبرز الأسماء في السرد العراقي الحديث.
وتشمل تجربة الدليمي الكتابة الإبداعية والانشغالات النقدية، إلى جانب العمل المؤسسي في المجال الثقافي، فضلاً عن اشتغالها بالترجمة والمقالة والنقد الأدبي. ويبلغ مجموع أعمالها المنشورة نحو ستين عملاً بين التأليف والترجمة. وقد عملت محررةً للقصة في مجلة الطليعة الأدبية، ومديرةَ تحرير لمجلة الثقافة الأجنبية، كما كتبت أعمدة صحافية على مدى سنوات، وأسست عام 1992، مع مثقفات عراقيات منتدى المرأة الثقافي في بغداد، قبل أن تؤسس عام 2004 مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة.
ومن أبرز أعمالها: سيدات زحل، وعشاق وفونوغراف وأزمنة، وعصيان الوصايا، وكرّاساتي الباريسية، إلى جانب دراسات مثل إضاءة العتمة وكاليدوسكوب. وفي روايتها مشروع أومّا، تطرح إمكانية الخلاص داخل عالم يواجه العنف السياسي والصراع الطائفي، في عمل يرمز إلى المجتمع العراقي بعد الاحتلال، وسط هيمنة المليشيات والفساد والسلاح المنفلت. وقد انشغل مشروعها، خصوصاً في الكتابة التي أعقبت عام 2003، بمواجهة الصدمة العراقية بعد الاحتلال الأميركي للعراق.
وتُرجمت قصصها إلى اللغات الإنكليزية والبولونية والرومانية والإيطالية، كما تُرجمت روايتها عالم النساء الوحيدات إلى الصينية. وعُرفت كذلك بحضورها الدائم في مؤتمرات وندوات وملتقيات في تونس والأردن والمغرب وسورية والإمارات وإسبانيا وألمانيا. وحصلت على جائزة القصة العراقية عام 2004، وجائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي عام 2016.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةرحيل الناقد والأكاديمي المصري أحمد درويش
وُلدت الدليمي عام 1939 في بلدة بهرز بمحافظة ديالى، وهي حاصلة على إجازة في الأدب العربي. عملت في التدريس، ثم في الصحافة الثقافية العراقية، قبل أن تغادر العراق في سنوات العنف التي تلت الاحتلال الأميركي. وكان الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق قد احتفى بتجربتها في فبراير/ شباط الماضي.
ارسال الخبر الى: