أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن جماعة الحوثيين اعتقلت ما لا يقل عن 19 من موظفي الأمم المتحدة العاملين في مناطق سيطرتها شمالي اليمن في أحدث موجة اعتقالات نفذتها الجماعة وقالت المنظمة في بيان أصدرته الاثنين إن قوات تابعة للحوثيين داهمت في 31 أغسطس آب الماضي عدة مكاتب تابعة للأمم المتحدة واعتقلت ما لا يقل عن 19 موظفا أمميا جديدا ليضافوا إلى عشرات العاملين في المنظمة الدولية والمجتمع المدني المعتقلين منذ 2024 وأضاف البيان أن موجة الاعتقالات الأخيرة بدأت بعد ثلاثة أيام من مقتل رئيس حكومة الجماعة غير المعترف بها أحمد الرهوي برفقة وزراء آخرين في غارة إسرائيلية وهو ما استخدمه الحوثيون لتبرير تصعيد قمعهم ضد اليمنيين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بأساليب شملت اعتقال عمال الإغاثة وإلصاق تهم التجسس بهم في الوقت الذي أمضى العديد حياتهم في العمل على تحسين الأوضاع في بلادهم وأشارت نيكو جعفرنيا باحثة البحرين واليمن في هيومن رايتس ووتش إلى أن مصدر مطلع أكد للمنظمة أن العدد الفعلي للمعتقلين كان على الأرجح أكبر مما أوردته الأمم المتحدة وأن العديد من الموظفين احتجزوا وخضعوا للاستجواب لعدة أيام داخل مكاتب المنظمة الدولية في صنعاء وأوضح البيان أن الحوثيين لم يقدموا أي أدلة حقيقية لدعم ادعاءاتهم بحق المعتقلين بشأن التجسس كما لم يسمحوا للعديد منهم بالاتصال بأسرهم أو محاميهم وحتى أولئك الذين تمكنوا من التحدث إلى أفراد أسرهم لم يتمكنوا في الغالب من القيام بذلك إلا لفترات قصيرة وغير منتظمة وحذرت المنظمة من تأثير موجة الاعتقالات الجديدة على الأوضاع الإنسانية السيئة في اليمن وقالت إن اعتقال الحوثيين موظفي الأمم المتحدة ليس كارثيا فقط بالنسبة للمعتقلين وعائلاتهم بل أيضا على عموم الشعب اليمني الذي يعتمد بشكل أساسي على المساعدات للبقاء على قيد الحياة ولفتت جعفرنيا إلى أن الاعتقالات السابقة التي نفذتها الجماعة في يناير كانون الثاني الماضي دفعت الأمم المتحدة إلى تعليق المساعدات التي تقدمها وبالتالي فإن الموجة الجديدة ستعرض تقديم المساعدات للخطر في بلد لا يحصل فيه غالبية السكان على ما يكفيهم من الغذاء والماء وكان جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثيين قد أقدم في يونيو حزيران 2024 على تنفيذ حملة اختطافات بحق أكثر من 50 موظفا في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية في محافظات صنعاء والحديدة وصعدة وعمران شمالي البلاد وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي أحالت جماعة الحوثيين عددا من الموظفين المختطفين لديها من موظفي المنظمات إلى النيابة الجزائية من بينهم ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة اثنان من اليونسكو وواحد من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الذين جرى اعتقالهم في عامي 2021 و2023م وفي فبراير شباط الماضي توفي الموظف لدى برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة WFP أحمد باعلوي في معتقل للحوثيين في محافظة صعدة شمالي البلاد وذلك بعد أن قامت الجماعة باعتقاله في 23 يناير كانون الثاني الماضي ضمن سبعة من موظفي برنامج الغذاء العالمي قامت جماعة الحوثيين باختطافهم وتستمر جماعة الحوثي باحتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفيا منذ يونيو حزيران 2024 بالإضافة إلى موظفي الأمم المتحدة المحتجزين منذ عامي 2021 و2023