مائة عام على راتب جندي ولادة وليام فوكنر الروائية

21 مشاهدة

في أواخر فبراير/شباط 1926، نُشرت رواية راتب جندي (Soldiers Pay) لتكون أولى محاولات وليام فوكنر الروائية الصادرة عن دار بوني ولايفرايت. وبعد قرن كامل، تبرز الرواية اليوم حجر زاوية في مسيرة الروائي الأميركي (1897 - 1962)، إذ مهدت الطريق لاحقاً لحصوله على جائزة نوبل عام 1949. وبالرغم من أنها قد لا تكون أول ما كتبه من حيث الترتيب الزمني، إلا أنها رصدت بدقة حالة التيه التي عاشها الجنود العائدون من الحرب العالمية الأولى، وحملت جرأة فنية مكّنته من استكشاف أساليب سردية نضجت في أعماله الكبرى لاحقاً.

تدور أحداث الرواية في بلدة تشارلستون بولاية جورجيا، وتتمحور حول عودة الطيار دونالد ماهون من الحرب العالمية الأولى مصاباً بإصابة مروعة في الرأس غيرت ملامحه تماماً. يرافق ماهون في رحلة عودته جو غيليغيان، المحارب القديم، ومارغريت باورز، وهي أرملة شابة فقدت زوجها في الحرب. يعاني دونالد من فقدان الذاكرة وعمىً تدريجي ينتهي بالظلام الدامس، مع حالة من الغياب الذهني والصمت التي فرضتها الصدمة. وتتشابك القضايا العاطفية مع عودته؛ حيث تنفر منه خطيبته سيسيلي، بينما تقرر مارغريت باورز الزواج منه بدافع الشفقة والرغبة في رعايته.

/>
غلاف رواية راتب جندي

لعبت صداقة فوكنر مع الكاتب شيروود أندرسون دوراً حاسماً في خروج الرواية إلى العلن؛ إذ توسط أندرسون لدى دار النشر لترى النور. طُبعت من الرواية في البداية 2500 نسخة، لكنها لم تحقق نجاحاً تجارياً كبيراً في وقتها، حيث لم يبع منها ومن الرواية التي تلتها البعوض أكثر من 1200 نسخة لكل منهما. ومع ذلك، اكتسب العمل قيمة هائلة بعد فوز فوكنر بنوبل، لتصبح النسخ الأولى منها اليوم كنزاً يطاردُه هواة جمع المقتنيات بآلاف الدولارات.

/> آداب التحديثات الحية

نيويوركر.. الثقافة في عصر المنصات المستقلة

ركّز النقاد على الأسلوب السردي للرواية واصفين إياها بأنها المعادل النثري لقصيدة الأرض اليباب لـ ت.س. إليوت، نظراً لما تحتويه من لغة شعرية وتناول لموضوع الجيل الضائع. استخدامُ فوكنر تعددَ الأصوات والزمن المقطَّع سمح بالغوص في دواخل الشخصيات، وخلق لغة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح