دعم دولي متزايد لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

80 مشاهدة
تمكن المغرب من كسب دعم سياسي جديد لخطته للحكم الذاتي في الصحراء في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جلستين مرتقبتين بمجلس الأمن الدولي نهاية إبريل نيسان الحالي حول تطورات النزاع والبت في التمديد لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء المينورسو ومع دخول النزاع الذي عمر لما يقارب نصف قرن مرحلة حاسمة بدا لافتا كسب المقترح المغربي لمنح الصحراء حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية خلال الساعات والأيام الماضية المزيد من التأييد عربيا وأفريقيا وأوروبيا وكان آخره إعراب كينيا في بيان مشترك جرى توقيعه عقب أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية المنعقدة اليوم الخميس في نيروبي عن دعمها للمخطط الذي كانت قد تقدمت به الرباط في عام 2007 مؤكدة عزمها على التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه وفي البيان المشترك الذي وقع بحضور كل من وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا موساليا مودافادي نوهت نيروبي بـالتوافق الدولي المتزايد والدينامية التي يقودها الملك محمد السادس لفائدة مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية واصفة الحكم الذاتي بأنه الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء وفيما أشادت جمهورية كينيا بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797 الذي يكرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ومستدامة ومتوافق بشأنها للنزاع يعتبر موقف نيروبي برأي مراقبين ضربة جديدة لجبهة البوليساريو التي كانت تلقى دعما من الرئيس السابق أوهورو كينياتا الذي أعاد إحياء الاعتراف بالجبهة عام 2014 بعدما ظل مجمدا لسنوات بقرار من حكومة الرئيس الأسبق مواي كيباكي عام 2007 ويأتي التأييد الكيني للمخطط المغربي بعد 48 ساعة من إعلان هولندا على لسان وزير خارجيتها توم بيريندسن عقب لقاء جمعه بنظيره المغربي في الرباط أول من أمس الثلاثاء دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب حلا للنزاع حول الصحراء معتبرا أن هذا المقترح الأكثر قابلية للتطبيق ما يعكس تحولا نوعيا في مواقف عدد من الدول الأوروبية والغربية التي باتت ترى في المبادرة المغربية إطارا واقعيا لتسوية نزاع طال أمده وبينما لا يمكن قراءة الموقف الهولندي بمعزل عن الدينامية الدولية المتسارعة التي تعرفها قضية الصحراء خلال السنوات الأخيرة لقي المغرب دعما جديدا من القاهرة التي عبرت في محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية التي انعقدت الاثنين الماضي برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن دعمها لخريطة الطريق الأممية الحالية التي تضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب مسلسل التسوية وفي وقت تعد فيه الخطوة المصرية ذات دلالة قوية بالنظر إلى ثقل القاهرة الإقليمي ودورها في القضايا العربية والأفريقية تؤكد المواقف الدولية المعبر عنها في الآونة الأخيرة اتساع دائرة الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي وجني الرباط المزيد من المكاسب الدبلوماسية استباقا لاستحقاقات ممثلة في عقد جلستين نهاية الشهر الجاري حول تطورات النزاع والبت في التمديد لبعثة المينورسو إلى جانب جلسة رابعة من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية وقد عقدت منها ثلاث جلسات في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا وكان المغرب قد قدم في فبراير شباط الماضي في العاصمة الإسبانية مدريد نسخة جديدة ومفصلة من مبادرته للحكم الذاتي في الصحراء في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع وجاءت المبادرة في وثيقة قانونية ودستورية موسعة من أربعين صفحة وتعد بمثابة نظام أساسي متكامل يحدد بدقة صلاحيات المؤسسات المحلية والإقليمية وينص المشروع على إنشاء برلمان جهوي منتخب ديمقراطيا يمثل سكان المنطقة وحكومة محلية تتولى إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إضافة إلى سلطة قضائية إقليمية تخضع لرقابة دستورية في المقابل تحتفظ الدولة المركزية بصلاحيات الدفاع والأمن الوطني والعلاقات الخارجية والعملة بما يضمن الجمع بين السيادة الوطنية والخصوصية المحلية وبحسب موقع أتالايار الإسباني فإن الوثيقة الجديدة تتجاوز المبادرة التي قدمها المغرب في عام 2007 إذ لم تعد مجرد إطار عام بل تحولت إلى وثيقة عملية قابلة للتنفيذ تعكس إرادة المغرب في تقديم حل نهائي للنزاع على أساس التفاوض والواقعية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح