دمار الأمم بين الماضي القرآني والحاضر الفنزويلي
وما يسطرون – ق.حسين المهدي – المساء برس|
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدمّـرنَاهَا تَدْمِيرًا) إن المترفين يتصفون بالظلم والإجرام في كُـلّ زمان ومكان، لما يسببونه من أخطار على الأفراد والشعوب والمجتمعات.
ولهذا جاء في القرآن العظيم: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) [هود:١١٦].
إن المترفين هم أشد الناس استعدادا للانزلاق في هاوية المنكرات؛ فالترف مجلبة للفساد، مهلكة للعباد.
وأكبر شاهد على ذلك ما يحصل من أمريكا وكَيان الاحتلال من مظالم.
فتجاهل الآخرين وغزوهم، ومحاولة اغتصاب ثرواتهم وأرضهم، لا يؤدي إلى الصراع بين الأمم فحسب، بل يؤدي إلى تدمير المجتمعات وفنائها.
وإذا كان الصراع على المال قد بلغ أشده في هذا العصر، وصرف الساسة المترفين عن الأخذ بالقيم الأخلاقية، وأدى إلى إثارة أغلب المشاكل الخطيرة التي يعانيها العالم اليوم، فإنها ليست إلا نفثة من نفثات المترفين المتعالين المتغطرسين من الساسة والزعماء، الذين جعلوا من الكبر – وهو رذيلة اجتماعية – وسيلة تغرس الفُرقة والعداوة بين الشعوب والأفراد، فتقضي على التعاون والمحبة، وتكون سبيلًا للإفساد في الأرض، وعدم الانصياع إلى الحق، كما صار ذلك ديدنًا لهم.
وما سمع العالم عن غزو فنزويلا من قبل الصهيونية الأمريكية هو أكبر شاهد على ذلك.
فإنه من وجهة نظر القانون الدولي والسياسات الدولية، يعتبر هذا الفعل جريمة عدوان صارخ بموجب ميثاق الأمم المتحدة المادة (٢) الفقرة ٤، وهو من أخطر الجرائم الإنسانية والدولية.
بل إنه يعتبر انقلابا على النظام الدولي برمته، ويشكل ضربة قوية موجهة إلى قلب مبادئ سيادة الدول، الذي يقوم عليه النظام العالمي منذ عام ١٩٤٥م، ويعتبر تجاوزًا لكل العقوبات.
فجريمة الغزو والاعتقال والاستيلاء المباشر على فنزويلا هي جريمة حرب، لا يؤيدها أحد من عقلاء العالم.
فيستحيل حتى على أقرب حلفاء أمريكا وأصدقائها تبرير هذا الفعل تبريرًا سليمًا؛ لأنهم سيجدون صعوبة بالغة في تبرير أَو دعم هذا العمل العسكري، الذي سيخلق سابقة خطيرة تهدّد جميع دول العالم.
وإن من المتوقع حصول رد فعل دولي
ارسال الخبر الى: