دلالات غياب مقتدى الصدر عن المشهد السياسي والأمني العراقي
يغيب زعيم التيار الصدري (التيار الوطني الشيعي) مقتدى الصدر عن المشهدين الأمني والسياسي في العراق، رغم سخونة المشهدين. إجراء يعتبر غير مسبوق من الزعيم الديني الذي ارتبط اسمه بوصفه صاحب أكبر قاعدة شعبية في الجنوب العراقي، والمسؤول عن إنشاء أضخم وأقدم ذراع مسلّح عرفه العراق بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003
الغزو الأميركي للعراق 19 مارس 2003
الغزو الأميركي للعراق بدأ في 19 آذار/ مارس 2003 (جواً) و20 مارس 2003 (براً)، بمشاركة قوّات بريطانية وأسترالية وبولندية إلى جانب القوّة الأميركية الأساسية، قبل أن تنضم قوّات 36 دولة أخرى في فترات لاحقة. ، سرايا السلام.اختار مقتدى الصدر عدم الظهور العلني في خطب وكلمات أو بيانات اعتاد إصدارها في كل حدث داخلي وخارجي. وطاول الصمت أيضاً سرايا السلام، الذراع المسلح للتيار الصدري، الذي اختار قبل نحو عام تسميته التيار الوطني الشيعي. دفع هذا الغياب قوى وفصائل عقائدية اختارت الانخراط في الحرب إلى جانب إيران خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها، إلى توجيه انتقادات لمقتدى الصدر بشكل غير مباشر، خصوصاً مع دعوته مناصريه لوقفة احتجاج سلمية ضد الحرب على إيران ولبنان، نظمت قبل نحو أسبوعين في بغداد (وفي كل المحافظات باستثناء النجف)، ودامت أقل من ساعتين.
والتيار الصدري من أبرز الحركات السياسية والدينية في العراق منذ عام 2003، ويمتلك قاعدة شعبية كبيرة تمتد بين المدن الكبرى والقرى، خصوصاً في بغداد والنجف وكربلاء والبصرة. وقد دخل التيار الصدري العملية السياسية منذ أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام صدام حسين، وحقق نجاحات متتالية في البرلمان، كما تولى بعض وزرائه مناصب تنفيذية في الحكومات العراقية.
موقف مقتدى الصدر لم يتغيّر
بحسب مختصين بالشأن السياسي فإن هذا الغياب وعدم التفاعل، يشرح موقف مقتدى الصدر الذي سبق أن أعلنه قبل سنوات في لقاء متلفز، حين قال إنه يقف مع العراق فقط، ما يؤشر إلى أمرين، الأول عدم دفع العراق إلى التورط بالحرب إلى جانب إيران، والثاني مقاطعة قادة العمل السياسي والأمني (الفصائلي) في خيارات الهجوم على دول المنطقة
ارسال الخبر الى: